عز وجل : " الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاصٌ " يقول : كما صدوكم عن البيت فاعتمروا في قابلٍ . فقال رجال من حاضر المدينة من العرب : والله يا رسول الله ما لنا من زادٍ وما لنا من يطعمنا . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن ينفقوا في سبيل الله وأن يتصدقوا وألا يكفوا أيديهم فيهلكوا . قالوا : يا رسول الله بم نتصدق وأحدنا لا يجد شيئاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بما كان ولو بشق تمرةٍ ولو بمشقصٍ يحمل به أحدكم في سبيل الله . فأنزل الله عز وجل في ذلك : " وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " . قال : نزلت في ترك النفقة في سبيل الله .
حدثني الثوري عن منصور بن المعتمر عن أبي صالح عن ابن عباس قال : متع في سبيل الله ولو بمشقص ولا تلق بيدك إلى التهلكة .
حدثني الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال : نزلت هذه الآية في ترك النفقة في سبيل الله .
وحدثني ابن موهب عن محمد بن إبراهيم بن الحارث قال : ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم في القضية ستين بدنة .
حدثني غانم بن أبي غانم عن عبيد الله بن ينار قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب الأسلمي على هديه يسير بالهدي أمامه يطلب الرعي في الشجر معه أربعة فتيانٍ من أسلم .
المغازي — صفحة 732
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧٣٢