تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وكان صفوان بن أمية يطعم في داره وكان سهيل بن عمرو يطعم في داره وكان عكرمة بن أبي جهل يطعم في داره وكان حويطب بن عبد العزى يطعم في داره . حدثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قال : ودنا خالد بن الوليد في خيله حتى نظر إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصف خيله فيما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين القبلة وهي في مائتي فرس وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عباد بن بشر فتقدم في خيله فقام بإزائه فصف أصحابه . قال داود : فحدثني عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : فحانت صلاة الظهر فأذن بلال وأقام فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة وصف الناس خلفه يركع بهم ويسجد ثم سلم فقاموا على ما كانوا عليه من التعبية . فقال خالد بن الوليد : قد كانوا على غرة وكنا حملنا عليهم لأصبنا منهم ولكن تأتي الساعة صلاةً هي أحب إليهم من أنفسهم وأبنائهم ! قال : فنزل جبريل عليه السلام بين الظهر والعصر بهذه الآية : " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم . . " الآية . قال : فحانت العصر فأذن بلال وأقام فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مواجهاً القبلة والعدو أمامه وكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر الصفان جميعاً ثم ركع وركع الصفان جميعاً ثم سجد فسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونه . فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود بالصف الأول وقاموا معه سجد الصف المؤخر السجدتين ثم استأخر الصف يلونه وتقدم الصف المؤخر فكانوا يلون رسول