تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤

سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة في رمضان سنة ست

حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال : حدثنا عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال : خرج زيد بن حارثة في تجارةٍ إلى الشام ومعه بضائع لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ خصيتي تيس فدبغهما ثم جعل بضائعهم فيهما ثم خرج حتى إذا كان دون وادي القرى ومعه ناسٌ من أصحابه لقيه ناسٌ من بني فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه حتى ظنوا أن قد قتلوا وأخذوا ما كان معه ثم استبل زيد فقدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم فبعثه في سريةٍ فقال لهم : اكمنوا النهار وسيروا الليل . فخرج بهم دليلٌ لهم ونذرت بهم بنو بدر فكانوا يجعلون ناطوراً لهم حين يصيحون فينظر على جبلٍ لهم مشرفٍ وجه الطريق الذي يرون أنهم يأتون منه فينظر قدر مسيرة يومٍ فيقول : اسرحوا فلا باس عليكم هذه ليلتكم ! فلما كان زيد بن حارثة وأصحابه على نحو مسيرة ليلة أخطأ بهم دليلهم الطريق فأخذ بهم طريقاً أخرى حتى أمسوا وهم على خطأ فعرفوا خطأهم ثم صمدوا لهم في الليل حتى صبحوهم وكان زيد بن حارثة نهاهم حيث انتهوا عن الطلب . قال : ثم وعز إليهم ألا يفترقوا . وقال :