وجهت نحوي انطلقت هارباً فأسبقها وأعمد إلى المكان المعور فأشرف عليه وأرمي بالنبل إذا أمكنني الرمي وأقول :
خذها وأنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع
فما زلت أكافحهم وأقول : قفوا قليلاً يلحقكم أربابكم من المهاجرين والأنصار . فيزدادون علي حنقاً فيكرون علي فأعجزهم هرباً حتى انتهيت بهم إلى ذي قرد . ولحقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والخيول عشاءً فقلت : يا رسول الله إن القوم عطاشٌ وليس لهم ماءٌ دون أحساء كذا وكذا فلو بعثتني في مائة رجلٍ استنقذت ما بأيديهم من السرح وأخذت بأعناق القوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ملكت فأسجح . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم ليقرون في غطفان .
فحدثني خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال : توافت الخيل وهم ثمانية - المقداد وأبو قتادة ومعاذ بن ماعص وسعد بن زيد وأبو عياش الزرقي ومحرز بن نضلة وعكاشة بن محصن وربيعة بن أكثم .
حدثني موسى بن محمد عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : من المهاجرين ثلاثة : المقداد ومحرز بن نضلة وعكاشة بن محصن . ومن الأنصار : سعد بن زيد وهو أميرهم وأبو عياش الزرقي فارس جلوة
المغازي — صفحة 541
مساهمون: مارسدن جونس
ص٥٤١