وكتفه حتى انتهى إلى مؤتزره حتى بدا سحره ثم رجع وهو يقول : أنا ابن ساقي الحجيج ! ثم حمله أبو سعد بن أبي طلحة فرماه سعد بن أبي وقاص فأصاب حنجرته وكان دارعاً وعليه مغفر لا رفرف له فكانت حنجرته بادية فأدلع
لسانه إدلاع الكلب . ويقال : إن أبا سعد لما حمل اللواء قام النساء خلفه يقلن :
ضرباً بني عبد الدار * ضرباً حماة الأدبار
ضربا بكل بتار
فقال سعد بن أبي وقاص : فأضربه فأقطع يده اليمنى فأخذ اللواء باليسرى فأحمل على يده اليسرى فضربتها فقطعتها فأخذ اللواء بذراعيه جميعاً فضمه إلى صدره ثم حنى عليه ظهره .
قال سعد : فأدخل سية القوس بين الدرع والمغفر فأقلع المغفر فأرمي به وراء ظهره ثم ضربته حتى قتلته ثم أخذت أسلبه درعه فنهض إلى سبيع بن عبد عوف ونفرٌ معه فمنعوني سلبه .
وكان سلبه أجود سلب رجل من المشركين درع فضفاضة ومغفر وسيف جيد ولكن حيل بيني وبينه . وهذا أثبت القولين وهكذا اجتمع عليه أن سعداً قتله .
ثم حمله مسافع بن طلحة بن أبي طلحة فرماه عاصم بن ثابت بن
المغازي — صفحة 227
مساهمون: مارسدن جونس
ص٢٢٧