تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فاجتمعوا على أن يبعثوا أربعة من قريش يسيرون في العرب يدعونهم إلى نصرهم فبعثوا عمرو بن العاص وهبيرة بن أبي وهب وابن الزبعري وأبا عزة الجمحي فأطاع النفر وأبي أبو عزة أن يسير وقال : من علي محمدٌ يوم بدر ولم يمن على غيري وحلفت لا أظاهر عليه عدواً أبداً . فمشى إليه صفوان بن أمية فقال : اخرج فأبى فقال : عاهدت محمداً يوم بدر لا أظاهر عليه عدواً أبداً وأنا أفي له بما عاهدته عليه من علي ولم يمن على غيري حتى قتله أو أخذ منه الفداء . فقال له صفوان : اخرج معنا فإن تسلم أعطك من المال ما شئت وإن تقتل كان عيالك مع عيالي . فأبى أبو عزة حتى كان الغد وانصرف عنه صفوان بن أمية آيساً منه فلما كان الغد جاءه صفوان وجبير بن مطعم فقال له صفوان الكلام الأول فأبى فقال جبير : ما كنت أظن أني أعيش حتى يمشي إليك أبو وهب في أمرٍ تأبى عليه ! فأحفظه فقال : فأنا أخرج ! قال : فخرج في العرب يجمعها وهو يقول : يا بني عبد مناة الرزام * أنتم حماةٌ وأبوكم حام لا تسلموني لا يحل إسلام * لا تعدوني نصركم بعد العام قال : وخرج معه النفر فألبوا العرب وجمعوها وبلغوا ثقيفاً فأوعبوا فلما أجمعوا المسير وتألب من كان معهم من العرب وحضروا اختلفت قريش