فقال محمدٌ أسرع إلينا * فقد جئنا لتشكرنا وتقرى
وترفدنا فقد جئنا سغاباً * بنصف الوسق من حبٍّ وتمر
وهذى درعنا رهناً فخذها * لشهرٍ إن وفى أو نصف شهر
وأقبل نحونا يهوى سريعاً * وقال لنا لقد جئتم لأمر
وفي أيماننا بيضٌ حدادٌ * مجربةٌ بها الكفار نفرى
فعانقه ابن مسلمة المرادي * به الكفان كالليث الهزبر
وشد بسيفه صلتاً عليه * فقطره أبو عبس بن جبر
وصلت وصاحباي فكان لما * قتلناه الخبيث كذبح عتر
ومر برأسه نفرٌ كرامٌ * هم ناهوك من صدقٍ وبر
وكان الله سادسنا فأبنا * بأفضل نعمةٍ وأعز نصر
قال ابن أبي حبيبة : أنا رأيت قائل هذا الشعر . قال ابن أبي الزناد : لولا قول ابن أبي حبيبة لظننت أنها ثبت .
قالوا : فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلّم من الليلة التي قتل فيها ابن الأشرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : من ظفرتم به من رجال اليهود فاقتلوه . فخافت اليهود فلم يطلع عظيمٌ من عظمائهم ولم ينطقوا وخافوا أن يبيتوا كما بيت ابن الأشرف .
وكان ابن سنية من يهود بني حارثة وكان حليفاً لحويصة بن مسعود
المغازي — صفحة 191
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٩١