فقلت لعبيدة : لو اتبعناهم لأصبناهم فإنهم قد ولوا مرعوبين . قال : فلم يتابعني على ذلك فانصرفوا إلى المدينة .
سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار
ثم عقد رسول الله صلى الله عليه وسلّم لواء لسعد بن أبي وقاص إلى الخرار - والخرار من الجحفة قريب من خم - في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر من مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
فحدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : اخرج يا سعد حتى تبلغ الخرار فإن عيراً لقريش ستمر به .
فخرجت في عشرين رجلاً أو أحدٍ وعشرين على أقدامنا فكنا نكمن النهار ونسير الليل حتى صبحناها صبح خمسٍ فنجد العير قد مرت بالأمس . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم عهد إلى ألا أجاوز الخرار ولولا ذلك لرجوت أن أدركهم .
فيقال : لم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلّم أحداً من الأنصار مبعثاً حتى غزا بهم بدراً وذلك لأنهم شرطوا له أن يمنعوه في دارهم . حدثني بذلك عبد الرحمن بن عياش المخزومي عن عبد الملك بن عبيد بن سعيد بن يربوع عن سعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع .
غزوة الأبواء
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلّم في صفر على رأس أحد عشر