للصحيحين ، وجعل السيد والعلامة الثوالث كالأولين في عدم الوجوب ، بل له الرجوع متى شاء لأنه عبادة مندوبة ، فلا يجب بالشروع كالصلاة المندوبة ، وأما الحج والعمرة فقد خرجا بدليل . وجوابه ان الدليل قائم هاهنا أيضا ، والحلبي يجب بالدخول فيه مطلقا كالحج ومستنده غير معلوم ، ولا يدل عليه إطلاق وجوب الكفارة على المعتكف ، لإمكان حمله على بعض الصور .
310 - مفتاح
[ أقل الاعتكاف وأكثره ]
لا اعتكاف عندنا أقل من ثلاثة أيام ، للإجماع والنصوص ، ولا حد لأكثره ، وفي دخول الليالي أقوال : ثالثها دخول الليلتين الأخيرتين دون الأولى ، وهو الأصح ، لأنه المتبادر من ثلاثة أيام ، ولأنه لو لم يدخلا لتحقق الخروج منه بدخول الليالي فجاز فعل المنافي ، فانقطع اعتكاف ذلك اليوم من غيره ويصير منفردا ، فحصل اعتكاف أقل من ثلاثة أيام . هذا خلف .
وأما خروج الليلة الأولى فلان الليل لا يدخل في مسمى اليوم إلا بقرينة أو دليل من خارج ، وهما مختصان بالأخيرتين ، وأما دخول الليلة المستقبلة في مسمى اليوم كما ظن فلا وجه له .
311 - مفتاح
[ ما يعتبر في الاعتكاف ]
يشترط فيه النية بلا خلاف ، وقد مضى تحقيقها ، والصيام للإجماع والمعتبرة فلا يصح في زمان لا يصح فيه ، ولا ممن لا يصح منه . ولا يعتبر إيقاعه لأجله ،
مفاتيح الشرائع — صفحة 276
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧٦