ولا خلاف في هذا التخيير ، بل المستفاد من إطلاق الصحيح جواز التفريق ، بأن يبعض سورة في إحدى الخمس ركعات ويقرأ في الأخرى خمسا ، والجمع في أحدهما بين الإتمام والتبعيض بأن يتم السورة في القيام الأول مثلا ويبعض سورة في الأربع البواقي .
150 - مفتاح
[ أحكام القراءة ]
تجب قراءتها أجمع عربية على الوجه المنقول بالتواتر ، مخرجا للحروف من مخارجها ، مراعيا للموالاة العرفية ، آتيا بالبسملة ، لأنها آية منها بإجماعنا وأكثر أهل العلم ، وللصحاح المستفيضة ، وما ينافيه فمحمول على التقية كما يشعر به الخبر ( 1 ) .
ومن لا يحسنها تعلم . فان تعذر أو ضاق الوقت ائتم ان أمكنه ، أو قرأ في المصحف إن أحسنه ، والا قرأ ما تيسر منها إجماعا ، فإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها ، وان تعذر هلل اللَّه وكبر وسبحه ، للصحيح .
والأخرس يأتي بالممكن ، ولا يجب عليه الايتمام ( 2 ) . وفي وجوب قراءتها عن ظهر القلب في الفريضة على القادر على الحفظ وجهان ، والخبر مؤيد للعدم .
وفي كراهة قول « آمين » في آخرها لغير تقية أم تحريمها بدون الإبطال أو
هامش
( 1 ) وهو ما رواه زكريا بن إدريس القمي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلى بقوم يكرهون أن يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم . قال : لا يجهر .
( 2 ) إنما لا يجب الايتمام على الأخرس دون من أمكنه التعلم وضاق الوقت ، لأن القراءة الصحيحة ساقطة عن الأخرس ، فلا يجب بدله بخلاف الأخر ، فإن الإصلاح له ممكن وذلك بدله فافهم « منه » .