Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 78

Contributors:

P.78
عِشْرِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ لَا يُجِيبُونَه إِلَى خَيْرٍ قَالَ وكَانَ لَهُمْ سَبْعُونَ صَنَماً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ يَا قَوْمِ بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ وأَنَا ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وقَدْ بَلَغْتُ عِشْرِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ وأَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ شِئْتُمْ فَاسْأَلُونِي حَتَّى أَسْأَلَ إِلَهِي فَيُجِيبَكُمْ فِيمَا سَأَلْتُمُونِي السَّاعَةَ وإِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُ آلِهَتَكُمْ فَإِنْ أَجَابَتْنِي بِالَّذِي أَسْأَلُهَا خَرَجْتُ عَنْكُمْ فَقَدْ سَئِمْتُكُمْ وسَئِمْتُمُونِي قَالُوا قَدْ أَنْصَفْتَ يَا صَالِحُ فَاتَّعَدُوا لِيَوْمٍ يَخْرُجُونَ فِيه قَالَ فَخَرَجُوا بِأَصْنَامِهِمْ إِلَى ظَهْرِهِمْ ثُمَّ قَرَّبُوا طَعَامَهُمْ وشَرَابَهُمْ فَأَكَلُوا وشَرِبُوا فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا دَعَوْه فَقَالُوا يَا صَالِحُ سَلْ فَقَالَ لِكَبِيرِهِمْ مَا اسْمُ هَذَا قَالُوا فُلَانٌ فَقَالَ لَه صَالِحٌ يَا فُلَانُ أَجِبْ فَلَمْ يُجِبْه فَقَالَ صَالِحُ مَا لَه لَا يُجِيبُ قَالُوا ادْعُ غَيْرَه قَالَ فَدَعَاهَا كُلَّهَا بِأَسْمَائِهَا فَلَمْ يُجِبْه مِنْهَا شَيْءٌ فَأَقْبَلُوا عَلَى أَصْنَامِهِمْ فَقَالُوا لَهَا مَا لَكِ لَا تُجِيبِينَ صَالِحاً فَلَمْ تُجِبْ فَقَالُوا تَنَحَّ عَنَّا ودَعْنَا وآلِهَتَنَا سَاعَةً ثُمَّ نَحَّوْا بُسُطَهُمْ وفُرُشَهُمْ ونَحَّوْا ثِيَابَهُمْ وتَمَرَّغُوا عَلَى التُّرَابِ وطَرَحُوا التُّرَابَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ وقَالُوا لأَصْنَامِهِمْ لَئِنْ لَمْ تُجِبْنَ صَالِحاً الْيَوْمَ لَتُفْضَحْنَ قَالَ ثُمَّ دَعَوْه فَقَالُوا يَا صَالِحُ ادْعُهَا فَدَعَاهَا فَلَمْ تُجِبْه فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمِ قَدْ ذَهَبَ صَدْرُ النَّهَارِ ولَا أَرَى آلِهَتَكُمْ تُجِيبُونِي فَاسْأَلُونِي حَتَّى أَدْعُوَ إِلَهِي فَيُجِيبَكُمُ السَّاعَةَ فَانْتَدَبَ لَه مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً مِنْ كُبَرَائِهِمْ والْمَنْظُورِ
Commentary
قوله عليه السلام : " لكبيرهم " أي لكبير الأصنام بناء على زعمهم ، حيث يعدونها من ذوي العقول . قوله عليه السلام : " فانتدب " على البناء الفاعل ، قال الجوهري : ندبه الأمر فانتدب له أي دعاه له فأجاب ( 1 ) . قوله عليه السلام : " شقراء " أي شديدة الحمرة ( 2 ) وبراء أي كثير الوبر ( 3 ) عشراء
Footnote
( 1 ) الصحاح ج 1 ص 223 . ( 2 ) المصباح ج 2 ص 385 . ( 3 ) نفس المصدر ج 2 ص 362 .