Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 604

Contributors:

P.604
نَدْعُو اللَّه فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ع لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - فَقَالَ الرَّجُلُ لَا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ع ولِمَ فَقَالَ لأَنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ بِدَعْوَةٍ لَمْ أَرَ إِجَابَتَهَا حَتَّى السَّاعَةِ وأَنَا أَسْتَحْيِي مِنَ اللَّه تَعَالَى أَنْ أَدْعُوَه حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّه قَدْ أَجَابَنِي فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ع فَبِمَ دَعَوْتَه فَقَالَ لَه الرَّجُلُ إِنِّي فِي مُصَلَّايَ هَذَا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِي غُلَامٌ أَرْوَعُ النُّورُ يَطْلُعُ مِنْ جَبْهَتِه لَه ذُؤَابَةٌ مِنْ خَلْفِه ومَعَه بَقَرٌ يَسُوقُهَا كَأَنَّمَا دُهِنَتْ دَهْناً وغَنَمٌ يَسُوقُهَا كَأَنَّمَا دُخِسَتْ دَخَساً فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْه فَقُلْتُ لَه يَا غُلَامُ لِمَنْ هَذَا الْبَقَرُ والْغَنَمُ فَقَالَ لِي لإِبْرَاهِيمَ ع فَقُلْتُ ومَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَدَعَوْتُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وسَأَلْتُه أَنْ يُرِيَنِي خَلِيلَه فَقَالَ لَه إِبْرَاهِيمُ ع فَأَنَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وذَلِكَ الْغُلَامُ ابْنِي فَقَالَ لَه الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ - الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي ثُمَّ قَبَّلَ الرَّجُلُ صَفْحَتَيْ إِبْرَاهِيمَ ع وعَانَقَه ثُمَّ قَالَ أَمَّا الآنَ فَقُمْ فَادْعُ حَتَّى أُؤَمِّنَ عَلَى دُعَائِكَ فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ ع لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ والْمُذْنِبِينَ مِنْ يَوْمِه ذَلِكَ بِالْمَغْفِرَةِ والرِّضَا عَنْهُمْ قَالَ وأَمَّنَ الرَّجُلُ عَلَى دُعَائِه
Commentary
قوله : " أروع " . قال الجوهري : " الأروع من الرجال " الذي يعجبك حسنه ( 1 ) . قوله عليه السلام : " كأنما دهنت دهنا " يقال : دهنه أي طلاه بالدهن ، وهو كناية عن سمنها أي ملأت دهنا أو صفائها ، أي طليت به . قوله عليه السلام : " كأنما دخست دخسانا " في أكثر النسخ بالخاء المعجمة ، وفي بعضها بالمهملة . قال الجوهري : الدخيس اللحم المكتنز ، وكل ذي سمن دخيس ( 2 ) . وقال الجزري : كل شيء ملأته فقد دخسته ، والدخاس الامتلاء والزحام ( 3 ) قوله عليه السلام : " من يومه ذلك " أي إلى القيامة كما هو الموجود فيما رواه
Footnote
( 1 و 2 ) الصحاح : ج 3 ص 1296 و 927 . ( 3 ) النهاية : ج 2 ص 104 .