Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 556

Contributors:

P.556
لُوطٍ سَارَةَ ووَرَقَةَ - وفِي نُسْخَةٍ رُقَيَّةَ أُخْتَيْنِ وهُمَا ابْنَتَانِ لِلَاحِجٍ وكَانَ اللَّاحِجُ نَبِيّاً مُنْذِراً ولَمْ يَكُنْ رَسُولاً وكَانَ إِبْرَاهِيمُ ع فِي شَبِيبَتِه عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ الْخَلْقَ عَلَيْهَا حَتَّى هَدَاه اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى إِلَى دِينِه واجْتَبَاه وإِنَّه تَزَوَّجَ سَارَةَ ابْنَةَ لَاحِجٍ وهِيَ ابْنَةُ خَالَتِه وكَانَتْ سَارَةُ صَاحِبَةَ مَاشِيَةٍ كَثِيرَةٍ وأَرْضٍ وَاسِعَةٍ وحَالٍ حَسَنَةٍ وكَانَتْ قَدْ مَلَّكَتْ إِبْرَاهِيمَ ع جَمِيعَ مَا كَانَتْ تَمْلِكُه فَقَامَ فِيه وأَصْلَحَه وكَثُرَتِ الْمَاشِيَةُ والزَّرْعُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ كُوثَى رُبَا رَجُلٌ أَحْسَنُ حَالاً مِنْه وإِنَّ إِبْرَاهِيمَ ع لَمَّا كَسَرَ أَصْنَامَ نُمْرُودَ أَمَرَ بِه نُمْرُودُ فَأُوثِقَ وعَمِلَ لَه حَيْراً وجَمَعَ لَه فِيه
Commentary
نقله ( 1 ) . قوله عليه السلام : " فكانت أم إبراهيم " ذكر صاحب الكامل أن لوطا كان ابن أخي إبراهيم عليه ( 2 ) السلام وهو وإن لم يكن منافيا لما في الخبر ، لكن لو كانت هذه القرابة لكانت أولى بالذكر فعدمه يدل على عدمها ، وفي بعض النسخ [ امرأة إبراهيم وامرأة لوط ] وهو أظهر . قوله عليه السلام " ولم يكن رسولا " أي لم يكن ممن يأتيه الملك فيعاينه ، كما يظهر من الأخبار ، أو لم يكن صاحب شريعة مبتدأة كما قيل ، وقد سبق تحقيقه في كتاب الحجة ( 3 ) " في شبيبته " أي في حداثته على الفطرة ، أو التوحيد أي كان موحدا بما آتاه الله من العقل ، وألهمه حتى جعله الله نبيا وبعث إليه الملك . قوله عليه السلام : " ابنة لاحج " الظاهر أنه كان ابنة ابنة لاحج ، فتوهم النساخ التكرار فأسقطوا إحداهما ، وعلى ما في النسخ المراد ابنة الابنة مجازا ، وعلى نسخة " الامرأة " لا يحتاج إلى تكلف . قوله عليه السلام : " وعمل له حيرا " قال الجوهري : الحير - بالفتح - شبه
Footnote
( 1 و 2 ) الكامل لابن الأثير : ج 2 ص 85 . ( 3 ) لاحظ ج 2 ص 287 - 292 .