Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 540

Contributors:

P.540
يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا أَيُّ زَمَانٍ هَذَا فَقُلْ لَه هَذَا زَمَانُ الذِّئْبِ فَأَتَاه الْغُلَامُ فَقَالَ لَه الْمَلِكُ هَلْ تَدْرِي لِمَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ رُؤْيَا رَأَيْتَهَا أَيُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ لَه الْمَلِكُ صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي أَيُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ لَه زَمَانُ الذِّئْبِ فَأَمَرَ لَه بِجَائِزَةٍ فَقَبَضَهَا الْغُلَامُ وانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِه وأَبَى أَنْ يَفِيَ لِصَاحِبِه وقَالَ لَعَلِّي لَا أُنْفِدُ هَذَا الْمَالَ ولَا آكُلُه حَتَّى أَهْلِكَ ولَعَلِّي لَا أَحْتَاجُ ولَا أُسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا الَّذِي سُئِلْتُ عَنْه فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ إِنَّ الْمَلِكَ رَأَى رُؤْيَا فَبَعَثَ إِلَيْه يَدْعُوه فَنَدِمَ عَلَى مَا صَنَعَ وقَالَ واللَّه مَا عِنْدِي عِلْمٌ آتِيه بِه ومَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِصَاحِبِي وقَدْ غَدَرْتُ بِه ولَمْ أَفِ لَه ثُمَّ قَالَ لآَتِيَنَّه عَلَى كُلِّ حَالٍ ولأَعْتَذِرَنَّ إِلَيْه ولأَحْلِفَنَّ لَه فَلَعَلَّه يُخْبِرُنِي فَأَتَاه فَقَالَ لَه إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ الَّذِي صَنَعْتُ ولَمْ أَفِ لَكَ بِمَا كَانَ بَيْنِي وبَيْنَكَ وتَفَرَّقَ مَا كَانَ فِي يَدِي وقَدِ احْتَجْتُ إِلَيْكَ فَأَنْشُدُكَ اللَّه أَنْ لَا تَخْذُلَنِي وأَنَا أُوثِقُ لَكَ أَنْ لَا يَخْرُجَ لِي شَيْءٌ إِلَّا كَانَ بَيْنِي وبَيْنَكَ وقَدْ بَعَثَ إِلَيَّ الْمَلِكُ ولَسْتُ أَدْرِي عَمَّا يَسْأَلُنِي فَقَالَ إِنَّه يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا أَيُّ زَمَانٍ هَذَا فَقُلْ لَه إِنَّ هَذَا زَمَانُ الْكَبْشِ فَأَتَى الْمَلِكَ فَدَخَلَ عَلَيْه فَقَالَ لِمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ إِنَّكَ رَأَيْتَ رُؤْيَا وإِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي أَيُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ لَه صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي أَيُّ زَمَانٍ هَذَا فَقَالَ هَذَا زَمَانُ الْكَبْشِ فَأَمَرَ لَه بِصِلَةٍ فَقَبَضَهَا وانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِه وتَدَبَّرَ فِي رَأْيِه فِي أَنْ يَفِيَ لِصَاحِبِه أَوْ لَا يَفِيَ لَه فَهَمَّ مَرَّةً أَنْ يَفْعَلَ ومَرَّةً أَنْ لَا يَفْعَلَ ثُمَّ قَالَ لَعَلِّي أَنْ لَا أَحْتَاجَ إِلَيْه بَعْدَ هَذِه الْمَرَّةِ أَبَداً وأَجْمَعَ رَأْيَه عَلَى الْغَدْرِ وتَرْكِ الْوَفَاءِ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ إِنَّ الْمَلِكَ رَأَى رُؤْيَا فَبَعَثَ إِلَيْه فَنَدِمَ عَلَى مَا صَنَعَ فِيمَا بَيْنَه وبَيْنَ صَاحِبِه وقَالَ بَعْدَ غَدْرٍ مَرَّتَيْنِ كَيْفَ أَصْنَعُ ولَيْسَ عِنْدِي عِلْمٌ ثُمَّ أَجْمَعَ رَأْيَه عَلَى إِتْيَانِ الرَّجُلِ فَأَتَاه فَنَاشَدَه اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى وسَأَلَه أَنْ يُعَلِّمَه وأَخْبَرَه أَنَّ هَذِه الْمَرَّةَ يَفِي مِنْه وأَوْثَقَ لَه وقَالَ لَا تَدَعْنِي عَلَى هَذِه الْحَالِ فَإِنِّي لَا أَعُودُ إِلَى الْغَدْرِ وسَأَفِي لَكَ فَاسْتَوْثَقَ مِنْه فَقَالَ إِنَّه يَدْعُوكَ يَسْأَلُكَ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا أَيُّ زَمَانٍ هَذَا فَإِذَا سَأَلَكَ فَأَخْبِرْه أَنَّه زَمَانُ الْمِيزَانِ قَالَ فَأَتَى الْمَلِكَ فَدَخَلَ عَلَيْه فَقَالَ لَه لِمَ
Commentary
من الأنبياء حيث أخبروا بوحي السماء أن هذا الملك سيري تلك الأحلام ، وهذا تعبيرها ، أو بأن أخذ من العالم نوعا من العلم يمكنه استنباط أمثال تلك الأمور
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 540 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني