Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 529

Contributors:

P.529
اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى رِعَايَتَنَا ووَلَّاكَ سِيَاسَةَ أُمُورِنَا فَأَصْبَحْتَ عَلَمَنَا الَّذِي نَهْتَدِي بِه وإِمَامَنَا الَّذِي نَقْتَدِي بِه وأَمْرُكَ كُلُّه رُشْدٌ وقَوْلُكَ كُلُّه أَدَبٌ قَدْ قَرَّتْ بِكَ فِي الْحَيَاةِ أَعْيُنُنَا وامْتَلأَتْ مِنْ سُرُورٍ بِكَ قُلُوبُنَا وتَحَيَّرَتْ مِنْ صِفَةِ مَا فِيكَ مِنْ بَارِعِ الْفَضْلِ عُقُولُنَا ولَسْنَا نَقُولُ لَكَ أَيُّهَا الإِمَامُ الصَّالِحُ تَزْكِيَةً لَكَ ولَا نُجَاوِزُ الْقَصْدَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْكَ ولَمْ يُكَنَّ فِي أَنْفُسِنَا طَعْنٌ عَلَى يَقِينِكَ أَوْ غِشٌّ فِي دِينِكَ فَنَتَخَوَّفَ أَنْ تَكُونَ أَحْدَثْتَ بِنِعْمَةِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى تَجَبُّراً أَوْ دَخَلَكَ كِبْرٌ ولَكِنَّا نَقُولُ لَكَ مَا قُلْنَا تَقَرُّباً إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِتَوْقِيرِكَ وتَوَسُّعاً بِتَفْضِيلِكَ وشُكْراً بِإِعْظَامِ أَمْرِكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ ولَنَا وآثِرْ أَمْرَ اللَّه عَلَى نَفْسِكَ وعَلَيْنَا فَنَحْنُ طُوَّعٌ فِيمَا أَمَرْتَنَا نَنْقَادُ مِنَ الأُمُورِ مَعَ ذَلِكَ فِيمَا يَنْفَعُنَا فَأَجَابَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ وأَنَا أَسْتَشْهِدُكُمْ عِنْدَ اللَّه عَلَى نَفْسِي لِعِلْمِكُمْ فِيمَا وُلِّيتُ بِه مِنْ أُمُورِكُمْ وعَمَّا قَلِيلٍ يَجْمَعُنِي وإِيَّاكُمُ الْمَوْقِفُ بَيْنَ يَدَيْه والسُّؤَالُ عَمَّا كُنَّا فِيه ثُمَّ يَشْهَدُ بَعْضُنَا
Commentary
قوله : " سياسة أمورنا " سست الرعية سياسة أمرتها ونهيتها ، والعلم بالتحريك - ما ينصب في الطريق ليهتدي به السائرون . قوله : " من بارع الفضل " قال الفيروزآبادي : برع - ويثلث - براعة ، فاق أصحابه في العلم وغيره ، أو تم في كل جمال وفضيلة فهو بارع وهي بارعة ( 1 ) . قوله : " ولم يكن " على المجهول من كننت الشيء سترته ، أو - بفتح الياء وكسر الكاف - من وكن الطائر بيضه يكنه ، إذا حضنه ، وفي بعض النسخ [ لم يكن ] وفي النسخة القديمة [ لن يكون ] . قوله : " وتوسعا " أي في الفضل والثواب . قوله : " مع ذلك " أي مع طاعتنا لك أي نفس الطاعة أمر مرغوب فيه ، ومع ذلك موجب لحصول ما ينفعنا . وما هو خير لنا في دنيانا وآخرتنا .
Footnote
( 1 ) القاموس : ج 3 ص 4 .