Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 48

Contributors:

P.48
حَتَّى إِذَا أُخِذَ بِكَظَمِهِمْ وخَلَصُوا إِلَى دَارِ قَوْمٍ جَفَّتْ أَقْلَامُهُمْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَكْثَرِهِمْ خَبَرٌ ولَا أَثَرٌ قَلَّ فِي الدُّنْيَا لَبْثُهُمْ وعُجِّلَ إِلَى الآخِرَةِ بَعْثُهُمْ فَأَصْبَحْتُمْ حُلُولاً فِي دِيَارِهِمْ ظَاعِنِينَ عَلَى آثَارِهِمْ والْمَطَايَا بِكُمْ تَسِيرُ سَيْراً مَا فِيه أَيْنٌ ولَا تَفْتِيرٌ نَهَارُكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ دَؤُوبٌ
Commentary
عنه ( 1 ) أي لم يقدروا على الكف عن المضي ، والظرفان متعلقان بالنزوع والرجوع . قوله عليه السلام : " جد بهم فجدوا " أي حثوهم على الإسراع في السير ، فأسرعوا وفيه استعارة تمثيلية شبه سرعة زوال القوي وتسبب أسباب الموت ، وكثرة ورود ما يوجب الزوال من الأسباب الخارجة والداخلة برجال يحثون المراكب والأجساد بتلك المراكب ، والعمر بالمسافة التي يقطعها المسافر ، والأجل بالمنزل الذي يحل فيه . قوله عليه السلام : " بكظمهم " قال الفيروزآبادي : الكظم محركة : الحلق أو الفم ، أو مخرج النفس من الحلق ( 2 ) . قوله عليه السلام : " وخلصوا إلى دار قوم جفت أقلامهم " يقال : خلص فلان إلى فلان ، أي وصل إليه ، وقوله عليه السلام : " جفت أقلامهم " أي سكنت قواهم عن الحركات كالكتابة حتى جفت أقلامهم التي كانوا يكتبون بها ، أو جفت أقلام الناس عن كتابة آثارهم ، لبعد عهدهم ، ومحو ذكرهم ، أو جفت أقلام أهل السماوات عن تقدير أمورهم المتعلقة بحياتهم والأوسط أظهر . قوله عليه السلام : " فأصبحتم حلولا " جمع حال . قوله عليه السلام : " ظاعنين " أي سائرين . قوله عليه السلام : " ما فيه أين " قال الجوهري : الأين : الإعياء ( 3 ) . قوله عليه السلام : " ولا تفتير " أي ليست تلك الحركة موجبة لفتور تلك المطايا فتسكن
Footnote
( 1 ) القاموس ج 3 ص 91 . ( 2 ) القاموس ج 4 ص 173 . ( 3 ) الصحاح ج 5 ص 2076 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 48 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني