Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 356

Contributors:

P.356
قُرَيْشٍ فَتَفَرَّقُوا وسَأَلُوا فَأُخْبِرُوا أَنَّه وُلِدَ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامٌ فَطَلَبُوا الرَّجُلَ فَلَقُوه فَقَالُوا إِنَّه قَدْ وُلِدَ فِينَا واللَّه غُلَامٌ قَالَ قَبْلَ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ أَوْ بَعْدَ مَا قُلْتُ لَكُمْ قَالُوا قَبْلَ أَنْ تَقُولَ لَنَا قَالَ فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَيْه حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْه فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا أُمَّه فَقَالُوا أَخْرِجِي ابْنَكَ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْه فَقَالَتْ إِنَّ ابْنِي واللَّه لَقَدْ سَقَطَ ومَا سَقَطَ كَمَا يَسْقُطُ الصِّبْيَانُ لَقَدِ اتَّقَى الأَرْضَ بِيَدَيْه ورَفَعَ رَأْسَه إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْه نُورٌ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى قُصُورِ بُصْرَى وسَمِعْتُ هَاتِفاً فِي الْجَوِّ يَقُولُ لَقَدْ وَلَدْتِيه سَيِّدَ الأُمَّةِ فَإِذَا وَضَعْتِيه فَقُولِي - أُعِيذُه بِالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وسَمِّيه مُحَمَّداً قَالَ الرَّجُلُ فَأَخْرِجِيه فَأَخْرَجَتْه فَنَظَرَ إِلَيْه ثُمَّ قَلَّبَه ونَظَرَ إِلَى الشَّامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْه فَخَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْه فَأَخَذُوا الْغُلَامَ فَأَدْخَلُوه إِلَى أُمِّه وقَالُوا بَارَكَ اللَّه لَكِ فِيه فَلَمَّا خَرَجُوا أَفَاقَ فَقَالُوا لَه مَا لَكَ وَيْلَكَ قَالَ ذَهَبَتْ نُبُوَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هَذَا واللَّه مَنْ يُبِيرُهُمْ فَفَرِحَتْ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ فَرِحُوا قَالَ قَدْ فَرِحْتُمْ أَمَا واللَّه لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ وكَانَ أَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ يَسْطُو بِمِصْرِه
Commentary
إبراهيم ( 1 ) وعلى ما في أكثر نسخ الكتاب يمكن أن يقرأ بالهمزة وغيره ، وعلى التقديرين يكون المراد جاوزكم خبره ، ولم يصل بعد إليكم أو جاوزكم أمره ولا محيص لكم عنه . ويمكن أن يقرأ بالحاء المهملة والظاء المعجمة أي جعلكم ذا خطرة ومنزلة عند الناس . قوله : " ليسطون " قال الجوهري : السطو القهر بالبطش يقال : سطا به والسطوة المرة الواحدة ( 2 ) . قوله : " يسطو بمصره " الظاهر أنه قاله على الهزء والإنكار أي كيف يقدر على أن يسطو بمصره ، أو كيف يسطو بقومه وعشيرته ، ويحتمل أن يكون قال ذلك
Footnote
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ص 373 . ( 2 ) الصحاح : ج 6 ص 2376 .