Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 248

Contributors:

P.248
واللَّه لأُطَوِّقَنَّكَ غَداً طَوْقَ الْحَمَامَةِ فَقَالَ لَه دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ كَلَامُكَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ بَعْرَةٍ فِي وَادِي الأَزْرَقِ فَقَالَ أَمَا إِنَّه وَادٍ لَيْسَ لَكَ ولَا لأَبِيكَ فِيه حَقٌّ قَالَ فَقَالَ هِشَامٌ إِذَا كَانَ غَداً جَلَسْتُ لَكُمْ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ومَعَه كِتَابٌ فِي كِرْبَاسَةٍ وجَلَسَ لَهُمْ هِشَامٌ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الْكِتَابَ بَيْنَ يَدَيْه فَلَمَّا أَنْ قَرَأَه قَالَ ادْعُوا لِي جَنْدَلَ الْخُزَاعِيَّ وعُكَّاشَةَ الضَّمْرِيَّ وكَانَا شَيْخَيْنِ قَدْ أَدْرَكَا الْجَاهِلِيَّةَ فَرَمَى بِالْكِتَابِ إِلَيْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِ هَذِه الْخُطُوطَ قَالا نَعَمْ هَذَا خَطُّ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وهَذَا خَطُّ فُلَانٍ وفُلَانٍ لِفُلَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ وهَذَا خَطُّ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَ هِشَامٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه أَرَى خُطُوطَ أَجْدَادِي عِنْدَكُمْ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ قَضَيْتُ بِالْوَلَاءِ لَكَ قَالَ فَخَرَجَ وهُوَ يَقُولُ : إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا * وكَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَه قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْكِتَابُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَإِنَّ نُتَيْلَةَ كَانَتْ أَمَةً لأُمِّ الزُّبَيْرِ ولأَبِي طَالِبٍ وعَبْدِ اللَّه فَأَخَذَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَوْلَدَهَا فُلَاناً فَقَالَ لَه الزُّبَيْرُ هَذِه الْجَارِيَةُ
Commentary
يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه ، اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم ، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول ( 1 ) . وقد روي رواية أخرى عن الشعبي ( 2 ) فيها طول تشتمل على مراسلاته عليه السلام في ذلك ، وما أجاب ابن عباس عنها ، وهي تشتمل على قدح عظيم فيه ، والأخبار الدالة على ذمه كثيرة . قوله عليه السلام : " لأطوقنك غدا طوق الحمامة " أي طوقا لازما لا يفارقك عاره وشناره كما لا يفارق عنق الحمامة طوقها . قوله عليه السلام : " أما إنه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق " أي وإلا ادعيت بعرة ذلك الوادي وأخذتها ولم تتركها ، ويحتمل أن يكون اسما لواد كان بينه عليه السلام وبينه فيه أيضا منازعة ، فأجاب عليه السلام عن سفهه بكلام حق مفيد في الحجاج . قوله عليه السلام : " فأولدها فلانا " يعني العباس .
Footnote
( 1 و 2 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) ج 1 ص 27 ط مؤسسة آل البيت - قم .