Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 205

Contributors:

P.205
334 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَه قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَيْسَ مِنْ بَاطِلٍ يَقُومُ بِإِزَاءِ الْحَقِّ إِلَّا غَلَبَ الْحَقُّ الْبَاطِلَ وذَلِكَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ ) * ( 1 ) 335 - عَنْه عَنْ أَبِيه مُرْسَلاً قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّه وَلِيجَةً فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ ونَسَبٍ وقَرَابَةٍ ووَلِيجَةٍ وبِدْعَةٍ وشُبْهَةٍ
Commentary
ومعنى الحديث أنه من كانت له رغبة تامة في الدين لم يقنع بالأمور الظنية ويطلب ويسعى حتى يحصل له اليقين بالجماعة المنصوبين من عنده تعالى لحفظ كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله ، ثم يطلب الواقعة الحادثة من الناطق عن وارث العلم أي من راوي أحاديث الأئمة عليهم السلام ، وأما قوله : " وبأي شيء " فمعناه بأي شيء أنكرتم ما أنكرتموه أي طريقة العامة ، وبأي شيء عرفتم ما عرفتموه أي طريقة الخاصة ، وهو أنه لا بد من اليقين في أمور الدين كلها ، ولا يقين إلا في طريقة الخاصة إن كنتم مؤمنين تعرفون هذا . الحديث الرابع والثلاثون والثلاثمائة : مرفوع . قوله عليه السلام : " إلا غلب الحق الباطل " أي يكون الحق أظهر وأبين وأقوى دليلا وبذلك يتم الحجة في كل حق على الخلق . قوله تعالى : « فَيَدْمَغُهُ » قال البيضاوي : أي فيمحقه وإنما استعار لذلك القذف وهو الرمي البعيد المستلزم لصلابة المرمي ، والدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشق غشاءه المؤدي إلى زهوق الروح تصويرا لإبطاله به ومبالغة فيه « فَإِذا هُوَ زاهِقٌ » أي هالك والزهوق ذهاب الروح ، وذكره لترشيح المجاز ( 2 ) . الحديث الخامس والثلاثون والثلاثمائة : مرسل . قوله عليه السلام : " من دون الله وليجة " أي من غير من كان منصوبا من قبل الله
Footnote
( 1 ) الأنبياء : 18 . ( 2 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 69 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 205 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني