Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 181

Contributors:

P.181
نَفْسُه هَذَا الْمَكَانَ وأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَى حَلْقِه فَمَدَّ الْجِلْدَةَ ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ فَوَاللَّه مَا رَضِيَ حَتَّى حَلَفَ لِي فَقَالَ واللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع بِذَلِكَ يَا أَبَا شِبْلٍ أمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُصَلُّوا ويُصَلُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ ولَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُزَكُّوا ويُزَكُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ ولَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَحُجُّوا ويَحُجُّوا فَيَقْبَلَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه مِنْكُمْ ولَا يَقْبَلَ مِنْهُمْ واللَّه مَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ ولَا الزَّكَاةُ إِلَّا مِنْكُمْ ولَا الْحَجُّ إِلَّا مِنْكُمْ فَاتَّقُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ وأَدُّوا الأَمَانَةَ فَإِذَا تَمَيَّزَ النَّاسُ فَعِنْدَ ذَلِكَ ذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ بِهَوَاهُمْ وذَهَبْتُمْ بِالْحَقِّ مَا أَطَعْتُمُونَا ألَيْسَ الْقُضَاةُ والأُمَرَاءُ وأَصْحَابُ الْمَسَائِلِ مِنْهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ ع فَاتَّقُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَاهُنَا وهَاهُنَا وإِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ حَيْثُ أَخَذَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ اخْتَارَ مِنْ عِبَادِه مُحَمَّداً ص فَاخْتَرْتُمْ خِيَرَةَ اللَّه فَاتَّقُوا اللَّه وأَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى الأَسْوَدِ والأَبْيَضِ وإِنْ كَانَ حَرُورِيّاً وإِنْ كَانَ شَامِيّاً
Commentary
الهداية والرحمة " ومماتكم كمماتنا " في الوصول إلى السعادة الأبدية . قوله عليه السلام : " وبين أن يقر الله تعالى عينه " أي يسره برؤية مكانه في الجنة ومشاهدة النبي والأئمة صلوات الله عليهم وسماع البشارات منهم رزقنا الله وسائر المؤمنين ذلك . قوله : " فمد الجلدة " أي جلدة الحلق . قوله عليه السلام : " فاتقوا الله " في ترك جميع الأوامر خصوصا التقية " فإنكم في هدنة " أي مصالحة مع المخالفين والمنافقين لا يجوز لكم الآن منازعتهم . قوله عليه السلام : " وأدوا الأمانة " أي إلى المخالفين أو مطلقا . قوله عليه السلام : " ما أطعتمونا " أي ما دمتم مطيعين لنا . قوله عليه السلام : " وإن كان حروريا " أي خوارج العراق ، " وإن كان شاميا " أي نواصب الشام .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 181 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني