Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 147

Contributors:

P.147
سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَكَانَتْ فِي جُوَالِقِي فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْحَفِيرَةِ شُقَّ جُوَالِقِي وذُهِبَ بِجَمِيعِ مَا فِيه ووَافَقْتُ عَامِلَ الْمَدِينَةِ بِهَا فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي شُقَّتْ زَامِلَتُكَ وذُهِبَ بِمَتَاعِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأْتِنَا حَتَّى أُعَوِّضَكَ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ يَا عُمَرُ شُقَّتْ زَامِلَتُكَ وذُهِبَ بِمَتَاعِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَعْطَاكَ اللَّه خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنْكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص ضَلَّتْ نَاقَتُه فَقَالَ النَّاسُ فِيهَا يُخْبِرُنَا عَنِ السَّمَاءِ ولَا يُخْبِرُنَا عَنْ نَاقَتِه فَهَبَطَ عَلَيْه جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ نَاقَتُكَ فِي وَادِي كَذَا وكَذَا مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ كَذَا وكَذَا قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه وقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ فِي نَاقَتِي أَلَا ومَا أَعْطَانِي اللَّه خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي أَلَا وإِنَّ نَاقَتِي فِي وَادِي كَذَا وكَذَا مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ كَذَا وكَذَا فَابْتَدَرَهَا النَّاسُ فَوَجَدُوهَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّه ص قَالَ ثُمَّ قَالَ ائْتِ
Commentary
قوله : " إلى الحفيرة " هي موضع بالعراق . قوله : " ووافقت " أي صادفت ، وفي بعض النسخ [ واقفت ] بتقديم القاف ، قال الفيروزآبادي : المواقفة أن تقف معه ، ويقف معك في حرب أو خصومة ( 1 ) . قوله عليه السلام : " زاملتك " الزاملة : " بعير يستظهر به الرجل يحمل متاعه وطعامه عليه " قوله عليه السلام : " ما أعطاك الله " أي من دين الحق وولاية أهل البيت . قوله عليه السلام : " ضلت ناقته " هذه المعجزة من المعجزات المشهورة ، رواها الخاصة والعامة بطرق كثيرة ، وقد أوردته في كتاب بحار الأنوار في أبواب معجزات النبي صلى الله عليه وآله . قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " ما أعطاني الله " أي من النبوة والقرب والكمال .
Footnote
( 1 ) القاموس ج 3 ص 212 . ( 2 ) البحار ج 18 ص 129 .