Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 91

Contributors:

P.91
إِلَى رَحْمَةِ اللَّه وإِنْ أُخِّرْتَ ابْتُلُوا وكُنْتَ قَدْ خَرَجْتَ مِمَّا هُمْ فِيه مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ واعْلَمْ أَنَّ اللَّه لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وأَنَّ رَحْمَةَ اللَّه قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ حَدِيثُ مُوسَى ع 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى رَفَعَه قَالَ إِنَّ مُوسَى ع نَاجَاه اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فَقَالَ لَه فِي مُنَاجَاتِه يَا مُوسَى لَا يَطُولُ فِي الدُّنْيَا أَمَلُكَ فَيَقْسُوَ لِذَلِكَ قَلْبُكَ وقَاسِي الْقَلْبِ مِنِّي بَعِيدٌ - يَا مُوسَى كُنْ كَمَسَرَّتِي فِيكَ فَإِنَّ مَسَرَّتِي أَنْ أُطَاعَ فَلَا أُعْصَى فَأَمِتْ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ وكُنْ خَلَقَ الثِّيَابِ جَدِيدَ الْقَلْبِ تُخْفَى عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وتُعْرَفُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ حِلْسَ الْبُيُوتِ مِصْبَاحَ اللَّيْلِ واقْنُتْ بَيْنَ يَدَيَّ قُنُوتَ الصَّابِرِينَ وصِحْ إِلَيَّ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ صِيَاحَ الْمُذْنِبِ الْهَارِبِ مِنْ عَدُوِّه واسْتَعِنْ بِي عَلَى ذَلِكَ فَإِنِّي نِعْمَ الْعَوْنُ ونِعْمَ الْمُسْتَعَانُ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّه فَوْقَ الْعِبَادِ والْعِبَادُ دُونِي وكُلٌّ لِي دَاخِرُونَ فَاتَّهِمْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ ولَا تَأْتَمِنْ وَلَدَكَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُكَ مِثْلَكَ يُحِبُّ
Commentary
الحديث الثامن : مرفوع مجهول موقوف . قوله تعالى : " كن خلق الثياب " الخلق محركة البالي ، قوله تعالى : " حلس البيوت " قال الجوهري ( 1 ) : أحلاس البيوت : ما يبسط تحت الحر من الثياب ، وفي الحديث " كن حلس بيتك " أي لا تبرح ، وفي القاموس ( 2 ) : الحلس بالكسر ويحرك . قوله تعالى : " مصباح الليل " أي بأن تقوم وتنور بنور العبادة ليلك كالمصباح قوله تعالى : " واقنت " القنوت : الخضوع أو الدعاء في الصلاة . قوله تعالى : " واستعن بي على ذلك " أي على العدو أو على الهرب منه . قوله تعالى : " وكل لي داخرون " الدخور : الصغار والذل . قوله عليه السلام : " فاتهم نفسك على نفسك " فإن الإنسان كثيرا ما يختدع من
Footnote
( 1 ) الصحاح : ج 2 ص 916 . ( 2 ) الوسائل : ج 11 ص 36 ح 3 ب 13 من أبواب الجهاد العدو باختلاف ( ؟ ؟ ؟ ) ( 3 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 207 .