Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 336

Contributors:

P.336
وأَكْوَابٌ مِثْلُ مَدَرِ الأَرْضِ عَذْبٍ فِيه مِنْ كُلِّ شَرَابٍ وطَعْمِ كُلِّ ثِمَارٍ فِي الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْه شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وذَلِكَ مِنْ قَسْمِي لَه وتَفْضِيلِي إِيَّاه عَلَى فَتْرَةٍ بَيْنَكَ وبَيْنَه يُوَافِقُ سِرُّه عَلَانِيَتَه وقَوْلُه فِعْلَه لَا يَأْمُرُ النَّاسَ إِلَّا بِمَا يَبْدَأُهُمْ بِه دِينُه الْجِهَادُ فِي عُسْرٍ ويُسْرٍ تَنْقَادُ لَه الْبِلَادُ ويَخْضَعُ لَه صَاحِبُ الرُّومِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ يُسَمِّي عِنْدَ الطَّعَامِ ويُفْشِي السَّلَامَ ويُصَلِّي والنَّاسُ نِيَامٌ لَه كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ يُنَادِي إِلَى الصَّلَاةِ كَنِدَاءِ الْجَيْشِ بِالشِّعَارِ ويَفْتَتِحُ بِالتَّكْبِيرِ ويَخْتَتِمُ بِالتَّسْلِيمِ ويَصُفُّ قَدَمَيْه فِي الصَّلَاةِ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ أَقْدَامَهَا ويَخْشَعُ لِي قَلْبُه ورَأْسُه النُّورُ فِي صَدْرِه والْحَقُّ عَلَى لِسَانِه وهُوَ عَلَى الْحَقِّ حَيْثُمَا كَانَ أَصْلُه يَتِيمٌ ضَالٌّ بُرْهَةً مِنْ زَمَانِه عَمَّا يُرَادُ بِه تَنَامُ عَيْنَاه
Commentary
من أسماء الخمر . يريد خمر الجنة ، والمختوم المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه . قوله تعالى : " وأكواب " قال الفيروزآبادي ( 1 ) : الكوب بالضم كوز لا عروة له أو لا ( 2 ) خرطوم له ، والجمع أكواب . قوله تعالى : " على دين إبراهيم عليه السلام " أي هو على دين إبراهيم أو يخضع له أو لأنه على دين إبراهيم عليه السلام . قوله تعالى : " بالشعار " قال الجزري ( 3 ) : في الحديث ، أن شعار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغزو يا منصور أمت أي علامتهم التي كانوا يتعارفون بها في الحرب انتهى إنما شبه الأذان بالشعار ، لأنه أيضا شعار لمحاربة النفس والشيطان ، وهي الجهاد الأكبر . قوله تعالى : " أصله يتيم " أي بلا أب أو بلا نظير أو متفرد عن الخلق " ضال برهة " أي طائفة من زمانه عما يراد به أي الوحي والبعثة ، أو ضال من بين قومه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 336 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني