Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 276

Contributors:

P.276
فَلَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ ع واسْتَكْمَلَ أَيَّامَه أَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه أَنْ يَا آدَمُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ واسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ والإِيمَانَ والِاسْمَ الأَكْبَرَ ومِيرَاثَ الْعِلْمِ وآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِي الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ هِبَةِ اللَّه فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ الْعِلْمَ والإِيمَانَ والِاسْمَ الأَكْبَرَ وآثَارَ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ولَنْ أَدَعَ الأَرْضَ إِلَّا وفِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِه دِينِي ويُعْرَفُ بِه طَاعَتِي ويَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَكَ وبَيْنَ نُوحٍ وبَشَّرَ آدَمَ بِنُوحٍ ع فَقَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى بَاعِثٌ نَبِيّاً اسْمُه نُوحٌ وإِنَّه يَدْعُو إِلَى اللَّه عَزَّ ذِكْرُه ويُكَذِّبُه قَوْمُه فَيُهْلِكُهُمُ اللَّه بِالطُّوفَانِ وكَانَ بَيْنَ آدَمَ وبَيْنَ نُوحٍ ع عَشَرَةُ آبَاءٍ أَنْبِيَاءُ وأَوْصِيَاءُ كُلُّهُمْ وأَوْصَى آدَمُ ع إِلَى هِبَةِ اللَّه أَنَّ مَنْ أَدْرَكَه مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِه ولْيَتَّبِعْه ولْيُصَدِّقْ بِه فَإِنَّه يَنْجُو مِنَ الْغَرَقِ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ ع مَرِضَ الْمَرْضَةَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَأَرْسَلَ هِبَةَ اللَّه وقَالَ لَه إِنْ لَقِيتَ جَبْرَئِيلَ أَوْ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَقْرِئْه مِنِّي السَّلَامَ وقُلْ لَه يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ أَبِي يَسْتَهْدِيكَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ يَا هِبَةَ اللَّه إِنَّ أَبَاكَ قَدْ قُبِضَ وإِنَّا نَزَلْنَا لِلصَّلَاةِ عَلَيْه فَارْجِعْ فَرَجَعَ فَوَجَدَ آدَمَ ع قَدْ قُبِضَ فَأَرَاه جَبْرَئِيلُ كَيْفَ يُغَسِّلُه فَغَسَّلَه حَتَّى إِذَا بَلَغَ الصَّلَاةَ عَلَيْه قَالَ هِبَةُ اللَّه يَا جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَى آدَمَ فَقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَمَرَنَا أَنْ نَسْجُدَ لأَبِيكَ آدَمَ وهُوَ فِي الْجَنَّةِ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَؤُمَّ شَيْئاً مِنْ وُلْدِه فَتَقَدَّمَ هِبَةُ اللَّه فَصَلَّى عَلَى أَبِيه
Commentary
يعن به حتى غفلة ( 1 ) أو ترك ما وصى به من الاحتراز عن الشجرة « وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » تصميم رأي وثبات على الأمر إذ لو كان ذا عزم وتصلب لم يزله الشيطان ، ولم يستطع تغريره ، انتهى . قوله تعالى : " قد قضيت ( 2 ) " على صيغة الخطاب المعلوم أو على صيغة الغيبة المجهول والأول أظهر ، وكذا الفعل الثاني يجري فيه الاحتمالان قوله تعالى : " والاسم الأكبر " أي الأسماء العظام أو كتب الأنبياء وعلومهم كما فسر به في خبر تقدم في كتاب الحجة . ( 3 )
Footnote
( 1 ) في المصدر " غفل عنه " . ( 2 ) في الأصل " قد انقضت " . ( 3 ) لاحظ : ج 3 ص 272 .