قُلْتُ لَه إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتَّى إِنَّه لَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ فَضْلاً عَنْ غَيْرِهَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه وأَعْظَمَ ذَلِكَ ألَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْه قُلْتُ بَلَى قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْه أَمَا إِنَّه لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْكَرُ عِنْدَه أَهْلُ الْبَيْتِ فَيَرِقُّ لِذِكْرِنَا إِلَّا مَسَحَتِ الْمَلَائِكَةُ ظَهْرَه وغُفِرَ لَه ذُنُوبُه كُلُّهَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِذَنْبٍ يُخْرِجُه مِنَ الإِيمَانِ وإِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ ومَا تُقُبِّلَ فِي نَاصِبٍ وإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِجَارِه ومَا لَه حَسَنَةٌ فَيَقُولُ يَا رَبِّ جَارِي كَانَ يَكُفُّ عَنِّي الأَذَى فَيُشَفَّعُ فِيه فَيَقُولُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى أَنَا رَبُّكَ وأَنَا أَحَقُّ مَنْ كَافَى عَنْكَ فَيُدْخِلُه الْجَنَّةَ ومَا لَه مِنْ حَسَنَةٍ - وإِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً لَيَشْفَعُ لِثَلَاثِينَ إِنْسَاناً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ : * ( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) * ( 1 )
73 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ لِنَفَرٍ عِنْدَه وأَنَا حَاضِرٌ مَا لَكُمْ تَسْتَخِفُّونَ بِنَا قَالَ فَقَامَ إِلَيْه رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ فَقَالَ مَعَاذٌ لِوَجْه اللَّه
شرح
قوله عليه السلام : " ينتهك المحارم " الانتهاك : المبالغة في أخذ الشيء وإتيانه ، أي يبالغ في خرق محارم الشرع ، وإتيانها .
قوله : " وأعظم ذلك " أي عد فعل هذا الرجل عظيما وتعجب منه .
قوله عليه السلام : " وماله حسنة " أي سوى العقائد الحقة ، ويدل على ثبوت الشفاعة للمؤمنين أيضا كما تدل عليه كثير من الأخبار ( 2 ) .
الحديث الثالث والسبعون : ضعيف .
قوله عليه السلام : " معاذ لوجه الله " المعاذ بفتح الميم : مصدر بمعنى التعوذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا تعوذ بالله من هذا ، فاللام بمعنى الباء .
ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير ، أي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن نستخف بك .
هامش
( 1 ) الشعراء : 100 - 101 .
( 2 ) لاحظ البرهان في تفسير القرآن : ج 3 ص 185 - 186 ح 1 - 9 .