Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 238

Contributors:

P.238
مَعَ زَوْجَتِه الْحَوْرَاءِ قَالَ وبَيْنَ الْحَاجِبِ وبَيْنَ وَلِيِّ اللَّه جَنَّتَانِ قَالَ فَيَدْخُلُ الْحَاجِبُ إِلَى الْقَيِّمِ فَيَقُولُ لَه إِنَّ عَلَى بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَكٍ أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعِزَّةِ يُهَنِّؤُونَ وَلِيَّ اللَّه فَاسْتَأْذِنْ لَهُمْ فَيَتَقَدَّمُ الْقَيِّمُ إِلَى الْخُدَّامِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رُسُلَ الْجَبَّارِ عَلَى بَابِ الْعَرْصَةِ وهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ أَرْسَلَهُمُ اللَّه يُهَنِّؤُونَ وَلِيَّ اللَّه فَأَعْلِمُوه بِمَكَانِهِمْ قَالَ فَيُعْلِمُونَه فَيُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى وَلِيِّ اللَّه وهُوَ فِي الْغُرْفَةِ ولَهَا أَلْفُ بَابٍ وعَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِه - فَإِذَا أُذِنَ لِلْمَلَائِكَةِ بِالدُّخُولِ عَلَى وَلِيِّ اللَّه فَتَحَ كُلُّ مَلَكٍ بَابَه الْمُوَكَّلَ بِه قَالَ فَيُدْخِلُ الْقَيِّمُ كُلَّ مَلَكٍ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ قَالَ فَيُبَلِّغُونَه رِسَالَةَ الْجَبَّارِ جَلَّ وعَزَّ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّه تَعَالَى : * ( والْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ) * مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * إِلَى آخِرِ الآيَةِ ( 1 ) قَالَ وذَلِكَ قَوْلُه جَلَّ وعَزَّ : * ( وإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً ومُلْكاً كَبِيراً ) * ( 2 ) يَعْنِي بِذَلِكَ وَلِيَّ اللَّه ومَا هُوَ فِيه مِنَ الْكَرَامَةِ والنَّعِيمِ والْمُلْكِ الْعَظِيمِ الْكَبِيرِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ مِنْ رُسُلِ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه يَسْتَأْذِنُونَ [ فِي الدُّخُولِ ] عَلَيْه فَلَا يَدْخُلُونَ عَلَيْه إِلَّا بِإِذْنِه فَلِذَلِكَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ الْكَبِيرُ قَالَ والأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ مَسَاكِنِهِمْ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ ) * ( 3 ) والثِّمَارُ دَانِيَةٌ مِنْهُمْ وهُوَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً ) * ( 4 ) مِنْ قُرْبِهَا مِنْهُمْ يَتَنَاوَلُ الْمُؤْمِنُ مِنَ النَّوْعِ
Commentary
أو عطف على جنة ، أي وجنة أخرى دانية ، عنى أنهم وعدوا جنتين كقوله تعالى : « وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ » وقرأت بالرفع على أنها خبر ظلالها ، والجملة حال أو صفة ، : « وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا » معطوف على ما قبله أو حال من دانية ، وتذليل القطوف أن تجعل سهلة التناول ، ولا تمتنع على قطافها كيف شاؤوا . ( 5 ) س وقال الطبرسي ( ره ) : « وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها » يعني أن أفياء أشجار تلك الجنة قريبة منهم ، وقيل : إن ظلال الجنة لا تنسخها الشمس كما تنسخ ظلال الدنيا : « وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا » أي وسخرت وسهل أخذ ثمارها تسخيرا ، إن قام ارتفعت
Footnote
( 1 ) الرعد : 23 . ( 2 ) الانسان : 20 . ( 3 ) يونس : 9 . ( 4 ) الانسان : 14 . ( 5 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 526 ( ط مصر )
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 238 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني