Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 11

Contributors:

P.11
وأَمْوَالِكُمْ وحَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ أَعْدَاءِ اللَّه أَذًى كَثِيراً فَتَصْبِرُوا وتَعْرُكُوا بِجُنُوبِكُمْ وحَتَّى يَسْتَذِلُّوكُمْ ويُبْغِضُوكُمْ وحَتَّى يُحَمِّلُوا عَلَيْكُمُ الضَّيْمَ فَتَحَمَّلُوا مِنْهُمْ تَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ وَجْه اللَّه والدَّارَ الآخِرَةَ وحَتَّى تَكْظِمُوا الْغَيْظَ الشَّدِيدَ فِي الأَذَى فِي اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَجْتَرِمُونَه إِلَيْكُمْ وحَتَّى يُكَذِّبُوكُمْ بِالْحَقِّ ويُعَادُوكُمْ فِيه ويُبْغِضُوكُمْ عَلَيْه فَتَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ ومِصْدَاقُ ذَلِكَ كُلِّه فِي كِتَابِ اللَّه الَّذِي أَنْزَلَه جَبْرَئِيلُ ع عَلَى نَبِيِّكُمْ ص سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِنَبِيِّكُمْ ص : * ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ) * ( 1 ) ثُمَّ قَالَ وإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ * ( كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا ) * ( 2 ) فَقَدْ كُذِّبَ نَبِيُّ اللَّه والرُّسُلُ مِنْ قَبْلِه وأُوذُوا مَعَ التَّكْذِيبِ بِالْحَقِّ فَإِنْ سَرَّكُمْ أَمْرُ اللَّه فِيهِمُ الَّذِي خَلَقَهُمْ لَه فِي الأَصْلِ
Commentary
تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ( 3 ) . قوله عليه السلام : " وتعركوا بجنوبكم " في القاموس ( 4 ) : عركة كهمزة : يعرك الأذى بجنبه أي يحتمله . قوله عليه السلام : " فتحملوه " على التفعل في القاموس ( 5 ) : حمله الأمر فتحمله " وحتى تكظموا " في القاموس ( 6 ) كظم غيظه يكظمه : رده وحبسه . قوله عليه السلام : " يجترمونه " بالجيم قال في القاموس ( 7 ) : اجترم عليهم وإليهم جريمة : جنى جناية ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة ولعله تصحيف . قوله عليه السلام : " فإن سركم أمر الله فيهم " أقول : في النسخة المصححة التي أومأنا إليها قوله عليه السلام : فإن سركم " متصل بما سيأتي في آخر الرسالة " أن تكونوا مع نبي الله هكذا " فإن سركم أن تكونوا مع نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم " إلى آخر الرسالة ، وهو الأصوب ، قوله : " الذي سبق في علم الله أول هذا وأمثاله بأن الله كان يعلم أنهم يكونون كذلك بعد خلقهم باختيارهم فكأنه خلقهم لذلك وقد مر الكلام فيه في كتاب التوحيد .
Footnote
( 1 ) الأحقاف : 35 . ( 2 ) الانعام : 34 والآية هكذا " ولقد كذبت رسل . . . " . ( 3 ) آل عمران : 186 . ( 4 ) القاموس : ج 3 ص 313 ( ط مصر ) . ( 5 ) نفس المصدر : ج 3 ص 361 . ( 6 ) نفس المصدر : ج 4 ص 172 . ( 7 ) نفس المصدر : ج 4 ص 88 .