Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 43

Contributors:

P.43
أَنَا قَتَلْتُه عَمْداً وقَالَ الآخَرُ أَنَا قَتَلْتُه خَطَأً فَقَالَ إِنْ هُوَ أَخَذَ بِقَوْلِ صَاحِبِ الْعَمْدِ فَلَيْسَ لَه عَلَى صَاحِبِ الْخَطَأِ سَبِيلٌ وإِنْ أَخَذَ بِقَوْلِ صَاحِبِ الْخَطَأِ فَلَيْسَ لَه عَلَى صَاحِبِ الْعَمْدِ سَبِيلٌ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَه إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِرَجُلٍ وُجِدَ فِي خَرِبَةٍ وبِيَدِه سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ وإِذَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِه فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا تَقُولُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَتَلْتُه قَالَ اذْهَبُوا بِه فَاقْتُلُوه بِه فَلَمَّا ذَهَبُوا بِه لِيَقْتُلُوه بِه أَقْبَلَ رَجُلٌ مُسْرِعاً فَقَالَ لَا تَعْجَلُوا ورُدُّوه إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَرَدُّوه فَقَالَ واللَّه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا صَاحِبَه أَنَا قَتَلْتُه فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِلأَوَّلِ مَا حَمَلَكَ عَلَى إِقْرَارِكَ عَلَى نَفْسِكَ ولَمْ تَفْعَلْ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ومَا كُنْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ وقَدْ شَهِدَ عَلَيَّ أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ وأَخَذُونِي وبِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ والرَّجُلُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِه وأَنَا قَائِمٌ عَلَيْه وخِفْتُ الضَّرْبَ فَأَقْرَرْتُ وأَنَا رَجُلٌ كُنْتُ ذَبَحْتُ بِجَنْبِ هَذِه الْخَرِبَةِ شَاةً وأَخَذَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِه فَقُمْتُ مُتَعَجِّباً فَدَخَلَ عَلَيَّ هَؤُلَاءِ فَأَخَذُونِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع خُذُوا هَذَيْنِ فَاذْهَبُوا بِهِمَا إِلَى الْحَسَنِ وقُصُّوا عَلَيْه قِصَّتَهُمَا وقُولُوا لَه مَا الْحُكْمُ فِيهِمَا فَذَهَبُوا إِلَى الْحَسَنِ ع وقَصُّوا عَلَيْه قِصَّتَهُمَا فَقَالَ الْحَسَنُ ع قُولُوا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ هَذَا إِنْ كَانَ ذَبَحَ ذَاكَ فَقَدْ أَحْيَا هَذَا وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) * يُخَلَّى عَنْهُمَا وتُخْرَجُ دِيَةُ الْمَذْبُوحِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
Commentary
الحديث الثاني : مرفوع . وقال في المسالك : بمضمون هذه الرواية عمل أكثر الأصحاب مع أنها مرسلة مخالفة للأصول ، والأقوى تخير الولي في تصديق أيهما شاء ، والاستيفاء منه ، وعلى المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما ، وإذهاب حق المقر له ، مع أن مقتضى التعليل ذلك ، ولو لم يرجع الأول عن إقراره فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضا ، والمختار التخيير مطلقا .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 43 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي