فَرِيسَةَ الأَسَدِ وغَرَّمَ أَهْلَه ثُلُثَ الدِّيَةِ لأَهْلِ الثَّانِي وغَرَّمَ أَهْلَ الثَّانِي لأَهْلِ الثَّالِثِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وغَرَّمَ الثَّالِثَ لأَهْلِ الرَّابِعِ دِيَةً كَامِلَةً
بَابُ الرَّجُلِ يُخَلِّصُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْه الْقَوَدُ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً عَمْداً فَرُفِعَ إِلَى الْوَالِي فَدَفَعَه الْوَالِي إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ لِيَقْتُلُوه فَوَثَبَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ فَخَلَّصُوا الْقَاتِلَ مِنْ أَيْدِي الأَوْلِيَاءِ فَقَالَ أَرَى أَنْ يُحْبَسَ الَّذِينَ خَلَّصُوا الْقَاتِلَ مِنْ أَيْدِي الأَوْلِيَاءِ
حَتَّى يَأْتُوا بِالْقَاتِلِ قِيلَ فَإِنْ مَاتَ الْقَاتِلُ وهُمْ فِي السِّجْنِ قَالَ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ يُؤَدُّونَهَا جَمِيعاً إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ
شرح
الرواية لا يتم في الآخرين ، لاستلزامه كون دية الثالث على الأولين ، ودية الثاني على الأول ، إذ لا مدخل لقتله من بعده في إسقاط حقه كما مر ، إلا أن يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له ، فيقرب إلا أنه خلاف الظاهر انتهى .
وأقول : قيل : أما الثالث فلأنه تلف بجذب الأول له ، وجذبه الثالث والرابع على نفسه ، فكأنه تلف بثلاثة اثنان منهما من نفسه ، ولو لم يجذب لأمكن أن يتخلص والثلثان لأنه جذب الرابع ، وهذا الثلث ( 1 ) بجذبه الرابع على نفسه ، ولا يخفى ما فيه .
باب الرجل يخلص من وجب عليه القود
الحديث الأول : صحيح . والمشهور بين الأصحاب أنه يلزمه أما إحضاره أو الدية ، وظاهر الخبر أنه يلزمه ابتداء تكليف الإحضار والحبس له ، فإن مات القاتل فالدية ، ويمكن حمله على المشهور .هامش
( 1 ) كذا .