Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 285

Contributors:

P.285
بَابُ أَنَّ مَنْ رَضِيَ بِالْيَمِينِ فَحُلِفَ لَه فَلَا دَعْوَى لَه بَعْدَ الْيَمِينِ وإِنْ كَانَتْ لَه بَيِّنَةٌ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا رَضِيَ صَاحِبُ الْحَقِّ بِيَمِينِ الْمُنْكِرِ لِحَقِّه فَاسْتَحْلَفَه فَحَلَفَ أَنْ لَا حَقَّ لَه قِبَلَه ذَهَبَتِ الْيَمِينُ بِحَقِّ الْمُدَّعِي فَلَا دَعْوَى لَه قُلْتُ لَه وإِنْ كَانَتْ عَلَيْه بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ قَالَ نَعَمْ وإِنْ أَقَامَ بَعْدَ مَا اسْتَحْلَفَه بِاللَّه خَمْسِينَ قَسَامَةً مَا كَانَ لَه وكَانَتِ الْيَمِينُ قَدْ أَبْطَلَتْ كُلَّ مَا ادَّعَاه قَبْلَه مِمَّا قَدِ اسْتَحْلَفَه عَلَيْه
Commentary

باب أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين وإن كانت له بينة

الحديث الأول : مجهول . وقال في المسالك : من فوائد اليمين انقطاع الخصومة في الحال لا براءة الذمة من الحق في نفس الأمر ، بل يجب على الحالف فيما بينه وبين الله أن يتخلص من حق المدعي ، وأما المدعي فإن لم يكن له بينة بقي حقه في ذمته إلى يوم القيامة ، ولم يكن له أن يطالبه به ، ولا أن يأخذه مقاصة كما كان له ذلك قبل التحليف ، ولا معاودة المحاكمة ، ولا تسمع دعواه لو فعل ، هذا هو المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف ، ومستنده أخبار كثيرة . ولو أقام بعد إحلافه بينة بالحق ففي سماعها أقوال : أحدها وهو الأشهر عدم سماعها مطلقا ، للتصريح به في رواية ابن أبي يعفور السابقة ودخوله في عموم الأخبار وإطلاقها ، وادعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع وللشيخ في المبسوط قول آخر بسماعها مطلقا ، وفصل في موضع آخر منه بسماعه مع عدم علمه بها ، أو نسيانه ، وهو خيرة ابن إدريس . وقال المفيد : تسمع إلا مع اشتراط سقوطها والحق أن الرواية إن صحت كانت هي الحجة وإلا فلا .