Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 206

Contributors:

P.206
كَذَا قَالَ فَفِي أَيِّ يَوْمٍ مَاتَ ومَنْ غَسَّلَه ومَنْ كَفَّنَه وبِمَا كَفَّنْتُمُوه ومَنْ صَلَّى عَلَيْه ومَنْ نَزَلَ قَبْرَه فَلَمَّا سَأَلَه عَنْ جَمِيعِ مَا يُرِيدُ كَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وكَبَّرَ النَّاسُ جَمِيعاً فَارْتَابَ أُولَئِكَ الْبَاقُونَ ولَمْ يَشُكُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ قَدْ أَقَرَّ عَلَيْهِمْ وعَلَى نَفْسِه فَأَمَرَ أَنْ يُغَطَّى رَأْسُه ويُنْطَلَقَ بِه إِلَى السِّجْنِ ثُمَّ دَعَا بِآخَرَ فَأَجْلَسَه بَيْنَ يَدَيْه وكَشَفَ عَنْ وَجْهِه ثُمَّ قَالَ كَلَّا زَعَمْتُمْ أَنِّي لَا أَعْلَمُ مَا صَنَعْتُمْ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا إِلَّا وَاحِدٌ مِنَ الْقَوْمِ ولَقَدْ كُنْتُ كَارِهاً لِقَتْلِه فَأَقَرَّ ثُمَّ دَعَا بِوَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ كُلُّهُمْ يُقِرُّ بِالْقَتْلِ وأَخْذِ الْمَالِ ثُمَّ رَدَّ الَّذِي كَانَ أَمَرَ بِه إِلَى السِّجْنِ فَأَقَرَّ أَيْضاً فَأَلْزَمَهُمُ الْمَالَ والدَّمَ فَقَالَ شُرَيْحٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وكَيْفَ حَكَمَ دَاوُدُ النَّبِيُّ ع فَقَالَ إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ع مَرَّ بِغِلْمَةٍ يَلْعَبُونَ ويُنَادُونَ بَعْضَهُمْ بِيَا مَاتَ الدِّينُ فَيُجِيبُ مِنْهُمْ غُلَامٌ فَدَعَاهُمْ دَاوُدُ ع فَقَالَ يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ قَالَ مَاتَ الدِّينُ فَقَالَ لَه دَاوُدُ ع مَنْ سَمَّاكَ بِهَذَا الِاسْمِ فَقَالَ أُمِّي فَانْطَلَقَ دَاوُدُ ع إِلَى أُمِّه فَقَالَ لَهَا يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ مَا اسْمُ ابْنِكِ هَذَا قَالَتْ مَاتَ الدِّينُ فَقَالَ لَهَا ومَنْ سَمَّاه بِهَذَا قَالَتْ أَبُوه قَالَ وكَيْفَ كَانَ ذَاكِ قَالَتْ إِنَّ أَبَاه خَرَجَ فِي سَفَرٍ لَه ومَعَه قَوْمٌ وهَذَا الصَّبِيُّ حَمْلٌ فِي بَطْنِي فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ ولَمْ يَنْصَرِفْ زَوْجِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْه فَقَالُوا مَاتَ فَقُلْتُ لَهُمْ فَأَيْنَ مَا تَرَكَ قَالُوا لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئاً فَقُلْتُ هَلْ أَوْصَاكُمْ بِوَصِيَّةٍ قَالُوا نَعَمْ زَعَمَ أَنَّكِ حُبْلَى فَمَا وَلَدْتِ مِنْ وَلَدٍ جَارِيَةٍ أَوْ غُلَامٍ فَسَمِّيه مَاتَ الدِّينُ فَسَمَّيْتُه قَالَ دَاوُدُ ع وتَعْرِفِينَ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا خَرَجُوا مَعَ زَوْجِكِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَأَحْيَاءٌ هُمْ أَمْ أَمْوَاتٌ قَالَتْ بَلْ أَحْيَاءٌ قَالَ فَانْطَلِقِي بِنَا إِلَيْهِمْ ثُمَّ مَضَى مَعَهَا فَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ بِهَذَا الْحُكْمِ بِعَيْنِه وأَثْبَتَ عَلَيْهِمُ الْمَالَ والدَّمَ وقَالَ لِلْمَرْأَةِ سَمِّي ابْنَكِ هَذَا عَاشَ الدِّينُ ثُمَّ إِنَّ الْفَتَى والْقَوْمَ اخْتَلَفُوا فِي مَالِ الْفَتَى كَمْ كَانَ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع خَاتَمَه وجَمِيعَ خَوَاتِيمِ مَنْ عِنْدَه ثُمَّ قَالَ أَجِيلُوا هَذَا السِّهَامَ فَأَيُّكُمْ أَخْرَجَ خَاتَمِي فَهُوَ صَادِقٌ فِي دَعْوَاه لأَنَّه سَهْمُ اللَّه وسَهْمُ
Commentary
قوله عليه السلام : " لأنه سهم الله " أي القرعة أو خاتمه عليه السلام ، ولعله حكم في واقعة لا يتعداه ، وعلى المشهور بين الأصحاب ليس هذا موضع القرعة ، بل عندهم أن القول قول المنكر مع اليمين .