Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 192

Contributors:

P.192
وقَرَابَتُكَ فَقَالَ مَا لِي بِهَذِه الْبَلْدَةِ عَشِيرَةٌ ولَا قَرَابَةٌ قَالَ فَقَالَ فَمِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبُلْدَانِ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وُلِدْتُ بِهَا ولِي بِهَا قَرَابَةٌ وأَهْلُ بَيْتٍ قَالَ فَسَأَلَ عَنْه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمْ يَجِدْ لَه بِالْكُوفَةِ قَرَابَةً ولَا عَشِيرَةً قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِه عَلَى الْمَوْصِلِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وحِلْيَتَه كَذَا وكَذَا قَتَلَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَطَأً فَذَكَرَ أَنَّه رَجُلٌ مِنَ الْمَوْصِلِ وأَنَّ لَه بِهَا قَرَابَةً وأَهْلَ بَيْتٍ وقَدْ بَعَثْتُ بِه إِلَيْكَ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وحِلْيَتُه كَذَا وكَذَا فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّه وقَرَأْتَ كِتَابِي فَافْحَصْ عَنْ أَمْرِه وسَلْ عَنْ قَرَابَتِه مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وأَصَبْتَ لَه بِهَا قَرَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاجْمَعْهُمْ إِلَيْكَ ثُمَّ انْظُرْ فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ يَرِثُه لَه سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ لَا يَحْجُبُه عَنْ مِيرَاثِه أَحَدٌ مِنْ قَرَابَتِه فَأَلْزِمْه الدِّيَةَ وخُذْه بِهَا نُجُوماً فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه مِنْ قَرَابَتِه أَحَدٌ لَه سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ وكَانُوا قَرَابَتُه سَوَاءً فِي النَّسَبِ وكَانَ لَه قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ
Commentary
ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئا مطلقا ، وقيل : هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل أبيه أو أمه ، فإن تساوت القرابتان كإخوة الأب وإخوة الأم كان على إخوة الأب الثلثان ، وعلى إخوة الأم الثلث ، وما اختاره المصنف هو الأشهر بين المتأخرين ، ومستند الأقوال غير نقي ، ولا تعقل المرأة والصبي والمجنون والفقير عند استحقاق المطالبة وإن كان غنيا أو عاقلا وقت الجناية ، وإن ورثوا جميعا من الدية ، ويدخل في العقل العمودان الآباء والأولاد وإن علوا أو سفلوا ، لأنهم أخص القوم وأقربهم ، ولرواية سلمة بن كهيل ، وفي سلمة ضعف ، والمشهور عدم دخولهم فيه ، ومع عدم القرابة فالمعتق للجاني ، فإن لم يكن فعصباته ثم معتق المعتق ثم عصباته ثم معتق أبي المعتق ، ثم عصباته كترتيب الميراث ، ولا يدخل ابن المعتق وأبوه وإن علا أو سفل على الخلاف ، ولو تعدد المعتق اشتركوا ثم ضامن الجريرة ، ثم الإمام من بيت المال . وقال في المسالك : هل يجمع بين القريب والبعيد فيه قولان : أشبههما الترتيب