Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 163

Contributors:

P.163
فَقَالَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ وابْنِ أَبِي لَيْلَى وعِدَّةٍ مَعَه مِنَ الْقُضَاةِ والْفُقَهَاءِ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا فَكُلٌّ قَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ قَالَ فَجَعَلَ يُرَدِّدُ الْمَسْأَلَةَ فِي هَذَا ويَقُولُ أَقْتُلُه أَمْ لَا فَقَالُوا مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ قَالَ فَقَالَ لَه بَعْضُهُمْ قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ السَّاعَةَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ شَيْءٌ فَعِنْدَه الْجَوَابُ فِي هَذَا وهُوَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وقَدْ دَخَلَ الْمَسْعَى فَقَالَ لِلرَّبِيعِ اذْهَبْ إِلَيْه فَقُلْ لَه لَوْ لَا مَعْرِفَتُنَا بِشُغُلِ مَا أَنْتَ فِيه لَسَأَلْنَاكَ أَنْ تَأْتِيَنَا ولَكِنْ أَجِبْنَا فِي كَذَا وكَذَا قَالَ فَأَتَاه الرَّبِيعُ وهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَأَبْلَغَه الرِّسَالَةَ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع قَدْ تَرَى شُغُلَ مَا أَنَا فِيه وقِبَلَكَ الْفُقَهَاءُ والْعُلَمَاءُ فَسَلْهُمْ قَالَ فَقَالَ لَه قَدْ سَأَلَهُمْ ولَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيه شَيْءٌ قَالَ فَرَدَّه إِلَيْه فَقَالَ أَسْأَلُكَ إِلَّا أَجَبْتَنَا فِيه فَلَيْسَ عِنْدَ الْقَوْمِ فِي هَذَا شَيْءٌ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع حَتَّى أَفْرُغَ مِمَّا أَنَا فِيه قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَ فَجَلَسَ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ لِلرَّبِيعِ اذْهَبْ فَقُلْ لَه عَلَيْه مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ فَأَبْلَغَه ذَلِكَ فَقَالُوا لَه فَسَلْه كَيْفَ صَارَ عَلَيْه مِائَةُ دِينَارٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ وفِي الْعَلَقَةِ عِشْرُونَ وفِي الْمُضْغَةِ عِشْرُونَ وفِي الْعَظْمِ عِشْرُونَ وفِي اللَّحْمِ عِشْرُونَ ثُمَّ أَنْشَأْنَاه خَلْقاً آخَرَ وهَذَا هُوَ مَيِّتٌ بِمَنْزِلَتِه قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيه الرُّوحُ فِي بَطْنِ أُمِّه جَنِيناً قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْه فَأَخْبَرَه بِالْجَوَابِ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ وقَالُوا ارْجِعْ إِلَيْه فَسَلْه الدَّنَانِيرُ لِمَنْ هِيَ لِوَرَثَتِه أَمْ لَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَيْسَ لِوَرَثَتِه فِيهَا شَيْءٌ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أُتِيَ إِلَيْه فِي بَدَنِه بَعْدَ مَوْتِه يُحَجُّ بِهَا عَنْه أَوْ يُتَصَدَّقُ بِهَا عَنْه أَوْ تَصِيرُ فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ قَالَ فَزَعَمَ الرَّجُلُ أَنَّهُمْ رَدُّوا الرَّسُولَ إِلَيْه فَأَجَابَ فِيهَا أَبُو عَبْدِ اللَّه ع بِسِتٍّ وثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً ولَمْ يَحْفَظِ الرَّجُلُ إِلَّا قَدْرَ هَذَا الْجَوَابِ
Commentary
رأس الميت المسلم الحر مائة دينار ، سواء في ذلك الرجل والمرأة ، والصغير والكبير وفي شجاجه الميت وجراحة بنسبته ، ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله فالظاهر وجوب مائة دينار أيضا عملا بظاهر الأخبار ، وهل يفرق هنا بين العمد والخطأ كغيره يحتمله ، لإطلاق التفصيل في الجناية على الآدمي وإن لم يكن حيا كالجنين ، وعدمه بل يجب على الجاني مطلقا وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين مؤيدا بإطلاق الأخبار والفتوى .