Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 307

Contributors:

P.307
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ أَوْقَبْتُ عَلَى غُلَامٍ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ لَه يَا هَذَا امْضِ إِلَى مَنْزِلِكَ لَعَلَّ مِرَاراً هَاجَ بِكَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ عَادَ إِلَيْه فَقَالَ لَه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَوْقَبْتُ عَلَى غُلَامٍ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ لَه يَا هَذَا امْضِ إِلَى مَنْزِلِكَ لَعَلَّ مِرَاراً هَاجَ بِكَ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً بَعْدَ مَرَّتِه الأُولَى فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ لَه يَا هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص حَكَمَ فِي مِثْلِكَ بِثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ فَاخْتَرْ أَيَّهُنَّ شِئْتَ قَالَ ومَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ فِي عُنُقِكَ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ أَوْ إِهْدَاءٌ مِنْ جَبَلٍ مَشْدُودَ الْيَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ أَوْ إِحْرَاقٌ بِالنَّارِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّهُنَّ أَشَدُّ عَلَيَّ قَالَ الإِحْرَاقُ بِالنَّارِ قَالَ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ خُذْ لِذَلِكَ أُهْبَتَكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِي تَشَهُّدِه فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُ مِنَ الذَّنْبِ مَا قَدْ عَلِمْتَه وإِنِّي تَخَوَّفْتُ مِنْ ذَلِكَ فَجِئْتُ إِلَى وَصِيِّ رَسُولِكَ وابْنِ عَمِّ نَبِيِّكَ فَسَأَلْتُه أَنْ يُطَهِّرَنِي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ اللَّهُمَّ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ أَشَدَّهَا اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي وأَنْ لَا تُحْرِقَنِي بِنَارِكَ فِي آخِرَتِي ثُمَّ قَامَ وهُوَ بَاكٍ حَتَّى جَلَسَ فِي الْحُفْرَةِ الَّتِي حَفَرَهَا لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وهُوَ يَرَى النَّارَ تَتَأَجَّجُ حَوْلَه قَالَ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وبَكَى أَصْحَابُه جَمِيعاً فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قُمْ يَا هَذَا فَقَدْ أَبْكَيْتَ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ ومَلَائِكَةَ الأَرْضِ فَإِنَّ اللَّه قَدْ تَابَ عَلَيْكَ فَقُمْ ولَا تُعَاوِدَنَّ شَيْئاً مِمَّا قَدْ فَعَلْتَ
Commentary
الصفراء والسوداء ، قوله : " أو إهداء " أي إماتة مسقطا من جبل من قولهم هدأ أي مات ، والأظهر ما في التهذيب ( 1 ) " أو إهدارك " والهادر الساقط ، وأظهر منه أنه تصحيف دهدهة أو دهدأة ، يقال : دهده الحجر فتدهده دحرجه فتدحرج كدهدأ فتدهدى ، والمشهور بين الأصحاب لو أقر بحد ثم تاب كان الإمام مخيرا في إقامته رجما كان أو حدا وقيده ابن إدريس بكون الحد رجما ، والمعتمد المشهور ، وفي القاموس : الأجيج ، تلهب النار .
Footnote
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 53 ح 7 .