Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 223

Contributors:

P.223
مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِلنَّاسِ فَإِنْ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِيمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِه ومَاتَ ولَمْ يُبَيِّنْ هَلْ تَجْعَلُ لَه جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءاً مِنْ مَالِه كَمَا فَعَلْتَه لِلْمُعْتِقِ قِيلَ لَه لَا ولَكِنَّه نَجْعَلُ لَه جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ مَالِه لأَنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ وإِنَّمَا هَذَا مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَصْلُ الْعَدَدِ كُلِّه الَّذِي لَا تَكْرَارَ فِيه ولَا نُقْصَانَ فِيه عَشَرَةً فَأَخَذْنَا الأَجْزَاءَ مِنْ ذَلِكَ لأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَهُوَ تَكْرَارٌ لأَنَّكَ تَقُولُ إِحْدَى عَشْرَةَ واثْنَتَا عَشْرَةَ وثَلَاثَةَ عَشَرَ وهَذَا تَكْرَارُ الْحِسَابِ الأَوَّلِ ومَا نَقَصَ مِنْ عَشَرَةٍ فَهُوَ نُقْصَانٌ عَنْ حَدِّ كَمَالِ أَصْلِ الْحِسَابِ وعَنْ تَمَامِ الْعَدَدِ فَجَعَلْنَا لِهَذَا الْمُوصَى لَه جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ وهَكَذَا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ لَه جُزْءاً مِنْ عَشَرَةٍ وجَعَلْنَا لِلْمُعْتِقِ جُزْءاً مِنْ ثَلَاثِينَ لأَنَّه مِنْ طَرِيقِ الْمَوَاقِيتِ وهَكَذَا جَعَلَ اللَّه الْمَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ الشُّهُورَ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنْ قَالَ فَإِنْ وَهَبَ رَجُلٌ لِلْمَمْلُوكِ مَالاً هَلْ يُعْتَقُ بِذَلِكَ الْمَالِ كَمَا أُعْتِقَ بِالأَوَّلِ قِيلَ لَه إِنَّ هَذَا لَا يُشْبِه ذَاكَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ لَمَّا أَنْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الْمَالِ رَبٌّ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ ولَمْ يَسْتَحِقَّه أَحَدٌ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ فَيَبْقَى مَالٌ لَا رَبَّ لَه والْهِبَةُ لَهَا رَبٌّ قَائِمٌ بِعَيْنِه إِنْ أَزَلْنَا عَنِ الْمَمْلُوكِ رَجَعَ إِلَى رَبِّه الْقَائِمِ وقَدْ رَضِيَ رَبُّه بِمَا صَنَعَ الْمَمْلُوكُ فَهَذَا لَا يُشْبِه ذَاكَ والْحَمْدُ لِلَّه بَابُ أَنَّه لَا يَتَوَارَثُ الْحُرُّ والْعَبْدُ 1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ
Commentary
الجزء ، وإنما المانع الكسر قبل تمامه وهو بعيد . قوله : " من طريق المواقيت " لعل المراد أن العبد المبعض إذا هاباه مولاه كانت مهاباته بحساب الشهر فيخدم المولى أياما منه ويعمل لنفسه أياما .

باب أنه لا يتوارث الحر والعبد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور .