Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 51

Contributors:

P.51
الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِساً فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص إِذَا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّه قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ لِي أتَعْرِفُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع فَقُلْتُ نَعَمْ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْه قَالَ هَيَّأْتُ لَه أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً أَسْأَلُه عَنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ أَخَذْتُه ومَا كَانَ مِنْ بَاطِلٍ تَرَكْتُه قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لَه هَلْ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ والْبَاطِلِ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَه فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْه إِذَا كُنْتَ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ والْبَاطِلِ فَقَالَ لِي يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَا تُطَاقُونَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَأَخْبِرْنِي فَمَا انْقَطَعَ كَلَامِي مَعَه حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وحَوْلَه أَهْلُ خُرَاسَانَ وغَيْرُهُمْ يَسْأَلُونَه عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَمَضَى حَتَّى جَلَسَ مَجْلِسَه وجَلَسَ الرَّجُلُ قَرِيباً مِنْه قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَجَلَسْتُ حَيْثُ أَسْمَعُ الْكَلَامَ وحَوْلَه عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا قَضَى حَوَائِجَهُمْ وانْصَرَفُوا الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَه مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع أَنْتَ فَقِيه أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّ اللَّه جَلَّ وعَزَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِه فَجَعَلَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِه فَهُمْ أَوْتَادٌ فِي أَرْضِه قُوَّامٌ بِأَمْرِه نُجَبَاءُ فِي عِلْمِه اصْطَفَاهُمْ قَبْلَ خَلْقِه أَظِلَّةً عَنْ يَمِينِ عَرْشِه قَالَ فَسَكَتَ قَتَادَةُ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّه واللَّه لَقَدْ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْفُقَهَاءِ وقُدَّامَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا اضْطَرَبَ قَلْبِي قُدَّامَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا اضْطَرَبَ قُدَّامَكَ قَالَ لَه أَبُو جَعْفَرٍ ع وَيْحَكَ أتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ * ( بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُه يُسَبِّحُ لَه فِيها بِالْغُدُوِّ والآصالِ . رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ ) * فَأَنْتَ ثَمَّ ونَحْنُ أُولَئِكَ فَقَالَ لَه قَتَادَةُ صَدَقْتَ واللَّه
Commentary
عشرة أشياء متفق عليها ، وحادي عشر مختلف فيه ، وهي الصوف ، والشعر والوبر ، والريش فإن جز فهو طاهر ، وإن قلع غسل أصله المتصل بالميتة ، لاتصاله برطوبتها والقرن ، والظلف ، والسن ، والعظم ، وهذه مستثناة من جهة الاستعمال ، أما الأكل فالظاهر جواز ما لا يضر منها بالبدن ، للأصل ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب ، وإلا كان بحكمها . والإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء والحاء المهملة ، وقد يكسر الفاء قال في