اللَّه عَزَّ وجَلَّ رُدَّ إِلَى كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ والسُّنَّةِ
3 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَه وهِيَ حَائِضٌ قَالَ الطَّلَاقُ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ بَاطِلٌ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ ثَلَاثاً فِي مَقْعَدٍ قَالَ يُرَدُّ إِلَى السُّنَّةِ
شرح
الحديث الثالث : مجهول كالصحيح .
قوله عليه السلام : " على غير السنة " يعني إن طلاق الحائض باطل ، لأنه غير ما يقتضيه السنة النبوية ، واعلم أنه لا نزاع بين العامة والخاصة أن الطلاق في الحيض محرم ، قال محيي الدين البغوي والمازري : لم يختلف في حرمة طلاق الحائض واختلف في وجه الحرمة ، فقيل : إنه شرع غير معلل ، والمشهور أنه معلل بما فيه من الضرر بالمرأة من تطويل العدة ، لأن العدة عند مالك بالأقرؤ وهي الأطهار ، فإذا طلقت في الحيض فقد زادت في عدتها أيام الحيض انتهى ، وإنما النزاع بينهما في أن الطلاق في الحيض هل يعد من التطليقات الثلاثة المحوجة إلى التحليل أم لا ؟
فعندنا لا يعد منها . وعنده يعد منها .
قوله عليه السلام : " يرد إلى السنة " اتفق العامة على أن الطلاق في مجلس واحد حرام ، لما رواه النسائي من أنه صلى الله عليه وآله أخبر عن رجل طلق زوجته ثلاثا فقال صلى الله عليه وآله غضبانا وقال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال : أفلا أقتله يا رسول الله " وهم بعد اتفاقهم على التحريم قالوا : إنه يقع ويفتقر إلى التحليل .
قال عياض : إيقاع الطلاق ثلاثا في كلمة ليس بشيء ، بل بدعي ، لكن أجمع أئمة الفتوى على لزومها إلا ما وقع لمن لا يعتد به من الروافض والخوارج : وحكي عن ابن حلية أيضا انتهى .
واعلم قوله عليه السلام : " يرد إلى السنة " يحتمل أنه باطل برأسه إن وقع في الحيض ، لأنه مخالف للسنة ، أو يقع واحدة إن وقع في الطهر ، وسيأتي في باب من طلق