تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فَضْلٍ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع الرَّجُلُ أَحَقُّ بِوَلَدِه أَمِ الْمَرْأَةُ قَالَ لَا بَلِ الرَّجُلُ فَإِنْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا أَنَا أُرْضِعُ ابْنِي بِمِثْلِ مَا تَجِدُ مَنْ تُرْضِعُه فَهِيَ أَحَقُّ بِه 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَه وهِيَ حُبْلَى أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وإِذَا وَضَعَتْه أَعْطَاهَا أَجْرَهَا ولَا يُضَارَّهَا إِلَّا أَنْ يَجِدَ مَنْ هُوَ
شرح
قال ابن فهد : إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الحولين ، ويدل عليه رواية داود بن الحصين ، ويمكن حملها بأن الاشتراك باعتبار وجوب النفقة على الأب ، وأن له أخذه مع عدم رضا الأم بما ترضى غيرها ، واختلف في أنها إذا تركت الرضاع وأرضعته أخرى هل تسقط حضانتها أم لا ؟ وظاهر رواية داود السقوط ، واختلف في الحضانة بعد ذلك ، فالأشهر أن بعد الرضاع ، الأم أحق بالبنت إلى سبع سنين ، والأب أحق بالابن ، وقيل : الأم أحق بالولد ما لم تتزوج ، وقيل : هي أحق بالبنت ما لم تتزوج ، وبالصبي إلى سبع سنين ، وقيل : الأم أحق بالذكر مدة الحولين ، وبالأنثى إلى تسع . قوله عليه السلام : " بل الرجل " قال بعض الأفاضل : يعني أن الرجل أحق بالولد مع الطلاق والنزاع ، إلا في الصورة المذكورة ، وفي مدة الرضاع كما يدل عليه سياق الكلام ، وإن لم يكن هناك تنازع وتشاجر فالأم أحق به إلى سبع سنين ، كما يدل عليه خبر الآتي ما لم تتزوج ، كما تدل عليه الأخبار ، لأن هذه المدة التربية البدنية والزمان اللعب والدعة ، والأمهات أحق بهم في ذلك ، ويدل عليه أيضا الأخبار الآتية في باب التأديب حيث قيل فيها " دع ابنك سبع سنين ، وألزمه نفسك سبعا " . وفي خبر آخر " يربي سبعا ، ويؤدب سبعا " فإن التربية إنما تكون للأم والتأديب للأب ، وبهذا يجمع بين الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب . الحديث الثاني : مجهول .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 79 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي