إِحْدَاهُنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الْجِمَاعَ تَقُولُ لَا أَدَعُكَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَحْبَلَ فَأَقْتُلَ وَلَدِي هَذَا الَّذِي أُرْضِعُه وكَانَ الرَّجُلُ تَدْعُوه الْمَرْأَةُ فَيَقُولُ أَخَافُ أَنْ أُجَامِعَكِ فَأَقْتُلَ وَلَدِي فَيَدَعُهَا ولَا يُجَامِعُهَا فَنَهَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ والْمَرْأَةُ الرَّجُلَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع نَحْوَه وزَادَ وأَمَّا قَوْلُه * ( وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) * فَإِنَّه نَهَى أَنْ يُضَارَّ بِالصَّبِيِّ أَوْ يُضَارَّ أُمُّه فِي رَضَاعِه ولَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ فِي رَضَاعِه فَوْقَ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وتَشَاوُرٍ قَبْلَ ذَلِكَ كَانَ حَسَناً والْفِصَالُ هُوَ الْفِطَامُ
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي رَجُلٍ مَاتَ وتَرَكَ امْرَأَةً ومَعَهَا مِنْه وَلَدٌ فَأَلْقَتْه عَلَى خَادِمٍ لَهَا فَأَرْضَعَتْه
شرح
نهي الوالدين عن الإضرار بولدهما لتقصير في حقه ، والأكثر على أنه للبناء للمفعول فالباء للسببية ، وفسرها بعضهم على ما في الخبر . وقيل : لا يضر الوالد بالوالدة بأن لا يعطيها أجرة مثلها أو يدفعه إلى غيرها مع رضاها بالأجرة ، ولا الوالدة بالوالد بأن يكلفها أزيد من الأجرة أو لا ترضعه لمعاندة الزوج ، وعليه أيضا يدل بعض الأخبار .
قوله تعالى : « وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » قيل : المراد بالوارث وارث الأب الصبي بأن يقوم الوصي أو الحاكم بمؤنتها عوضا عن إرضاعها من مال يرثه من أبيه ، وإنما خص هذا الفرد لندرة كون الطفل ذا مال في غير إرث وقيل : الوارث هو الباقي من الأبوين يجب عليه مؤنة إرضاعه ، وقيل : المراد الوارث للصبي أو الوارث للأب ، وهو مذهب العامة ، ويمكن حمله على مذهب الشيعة فيما إذا كان وصيا أو قيما ، ومع عدمهما يلزمه ذلك حسبة في مال الطفل ، ولعل الخبر ألصق بالأخير على هذا التأويل ، ويمكن حمله على الأول بأن يكون فاعل " يضار " في كلامه عليه السلام " الحاكم أو الوصي " لا الوارث ، وفيه بعد .
الحديث السابع : صحيح .