تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ لأَنَّه مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ صَلَّى أَوْ لَمْ يُصَلِّ وكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً غَصَبَ ثَوْباً أَوْ أَخَذَه ولَبِسَه بِغَيْرِ إِذْنِه فَصَلَّى فِيه لَكَانَتْ صَلَاتُه جَائِزَةً وكَانَ عَاصِياً فِي لُبْسِه ذَلِكَ الثَّوْبَ لأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ لأَنَّه مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ صَلَّى أَوْ لَمْ يُصَلِّ وكَذَلِكَ لَوْ أَنَّه لَبِسَ ثَوْباً غَيْرَ طَاهِرٍ أَوْ لَمْ يُطَهِّرْ نَفْسَه أَوْ لَمْ يَتَوَجَّه نَحْوَ الْقِبْلَةِ لَكَانَتْ صَلَاتُه فَاسِدَةً غَيْرَ جَائِزَةٍ لأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ وحُدُودِهَا لَا يَجِبُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ وكَذَلِكَ لَوْ كَذَبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وهُوَ صَائِمٌ بَعْدَ أَنْ لَا يُخْرِجَه كَذِبُه مِنَ الإِيمَانِ لَكَانَ عَاصِياً فِي كَذِبِه ذَلِكَ وكَانَ صَوْمُه جَائِزاً - لأَنَّه مَنْهِيٌّ عَنِ الْكَذِبِ صَامَ أَوْ أَفْطَرَ ولَوْ تَرَكَ الْعَزْمَ عَلَى الصَّوْمِ أَوْ جَامَعَ لَكَانَ صَوْمُه بَاطِلاً فَاسِداً لأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّوْمِ وحُدُودِه لَا يَجِبُ إِلَّا مَعَ الصَّوْمِ وكَذَلِكَ لَوْ حَجَّ وهُوَ عَاقٌّ لِوَالِدَيْه ولَمْ يُخْرِجْ لِغُرَمَائِه مِنْ حُقُوقِهِمْ لَكَانَ عَاصِياً فِي ذَلِكَ وكَانَتْ حَجَّتُه جَائِزَةً لأَنَّه مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ ولَوْ تَرَكَ الإِحْرَامَ أَوْ جَامَعَ فِي إِحْرَامِه قَبْلَ الْوُقُوفِ لَكَانَتْ حَجَّتُه فَاسِدَةً غَيْرَ جَائِزَةٍ لأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الْحَجِّ وحُدُودِه لَا يَجِبُ إِلَّا مَعَ الْحَجِّ ومِنْ أَجْلِ الْحَجِّ فَكُلُّ مَا كَانَ وَاجِباً قَبْلَ الْفَرْضِ وبَعْدَه فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الْفَرْضِ لأَنَّ ذَلِكَ أَتَى عَلَى حَدِّه والْفَرْضُ جَائِزٌ مَعَه فَكُلُّ مَا لَمْ يَجِبْ إِلَّا مَعَ الْفَرْضِ ومِنْ أَجْلِ الْفَرْضِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِه لَا يَجُوزُ الْفَرْضُ إِلَّا بِذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَّاه ولَكِنَّ الْقَوْمَ لَا يَعْرِفُونَ ولَا يُمَيِّزُونَ ويُرِيدُونَ أَنْ يَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ فَأَمَّا تَرْكُ الْخُرُوجِ والإِخْرَاجِ فَوَاجِبٌ قَبْلَ الْعِدَّةِ ومَعَ الْعِدَّةِ وقَبْلَ الطَّلَاقِ وبَعْدَ الطَّلَاقِ ولَيْسَ هُوَ مِنْ شَرَائِطِ الطَّلَاقِ ولَا مِنْ شَرَائِطِ الْعِدَّةِ والْعِدَّةُ جَائِزَةٌ مَعَه ولَا تَجِبُ الْعِدَّةُ إِلَّا مَعَ الطَّلَاقِ ومِنْ أَجْلِ الطَّلَاقِ فَهِيَ مِنْ حُدُودِ الطَّلَاقِ وشَرَائِطِه عَلَى مَا مَثَّلْنَا
شرح
الثابت في أيام الزواج ، ولو كان من شرائطها لكان مختصا بها ، وأما ما ذكره من الصلاة في المكان والثوب المغصوبين وهي مما ادعوا الإجماع على بطلانها ، وهذا الكلام يضعف وسائر دلائلهم لا يخلو من وهن ، ثم العمدة في الفرق النصوص ، وأما هذه الوجوه فلا يخلو من تشويش واضطراب وإن أمكن توجيهها بوجه لا يخلو من قوة وفي القاموس ، راقمة : غاصبة ، وفي الصحاح : وجد النحل يجده : أي صرعه .