خَيْرُ الْجَوَارِي مَا كَانَ لَكَ فِيهَا هَوًى وكَانَ لَهَا عَقْلٌ وأَدَبٌ فَلَسْتَ تَحْتَاجُ إِلَى أَنْ تَأْمُرَ ولَا تَنْهَى ودُونَ ذَلِكَ مَا كَانَ لَكَ فِيهَا هَوًى ولَيْسَ لَهَا أَدَبٌ فَأَنْتَ تَحْتَاجُ إِلَى الأَمْرِ والنَّهْيِ ودُونَهَا مَا كَانَ لَكَ فِيهَا هَوًى ولَيْسَ لَهَا عَقْلٌ ولَا أَدَبٌ فَتَصْبِرُ عَلَيْهَا لِمَكَانِ هَوَاكَ فِيهَا وجَارِيَةٌ لَيْسَ لَكَ فِيهَا هَوًى ولَيْسَ لَهَا عَقْلٌ ولَا أَدَبٌ فَتَجْعَلُ فِيمَا بَيْنَكَ وبَيْنَهَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ قَالَ فَأَخَذْتُ بِلِحْيَتِي أُرِيدُ أَنْ أُضْرِطَ فِيهَا لِكَثْرَةِ خَوْضِنَا لِمَا لَمْ نَقُمْ فِيه عَلَى شَيْءٍ ولِجَمْعِه الْكَلَامَ فَقَالَ لِي مَه إِنْ فَعَلْتَ لَمْ أُجَالِسْكَ
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ صَاحِبَتِي هَلَكَتْ وكَانَتْ لِي مُوَافِقَةً وقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَقَالَ لِيَ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ نَفْسَكَ ومَنْ تُشْرِكُه فِي مَالِكَ وتُطْلِعُه عَلَى دِينِكَ وسِرِّكَ فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلاً فَبِكْراً تُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ وإِلَى حُسْنِ الْخُلُقِ واعْلَمْ أَنَّهُنَّ كَمَا قَالَ
أَلَا إِنَّ النِّسَاءَ خُلِقْنَ شَتَّى * فَمِنْهُنَّ الْغَنِيمَةُ والْغَرَامُ
ومِنْهُنَّ الْهِلَالُ إِذَا تَجَلَّى * لِصَاحِبِه ومِنْهُنَّ الظَّلَامُ
فَمَنْ يَظْفَرْ بِصَالِحِهِنَّ يَسْعَد * ومَنْ يُغْبَنْ فَلَيْسَ لَه انْتِقَامُ
وهُنَّ ثَلَاثٌ فَامْرَأَةٌ وَلُودٌ وَدُودٌ تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى دَهْرِه لِدُنْيَاه وآخِرَتِه ولَا تُعِينُ
شرح
الحديث الثالث : مجهول .
قوله عليه السلام : " أين تضع نفسك " لعل المراد اعرف قدرك ومنزلتك ، واطلب كفوك فإن من تزوج من غير الأكفاء فقد ضيع قدره ، وجعل نفسه في منزلة خسيسة وأنه لما كانت الزوجة تطلع غالبا على أسرار الزوج ، فكأنه يود عنها نفسه ، أو المراد بها الولد فإنه بمنزلة نفسه ، وأما قراءة نفسك بالتحريك فلا يخفى بعده .
قوله عليه السلام : " إلى الخير " أي إلى دين الحق أو إلى قوم خيار .
وقال الجوهري : الغرام : الشر الدائم والعذاب . وقال الجزري :
الصخب : اضطراب الأصوات للخصام .