Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 433

Contributors:

P.433
أَوْ كَذِبٍ فِيه أَوْ مِنْ كَسْبٍ حَرَامٍ بِوَجْه مِنَ الْحَرَامِ فَتَزَوَّجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ تَزْوِيجاً مِنْ جِهَةِ مَا أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه فَتَزْوِيجُه حَلَالٌ ووَلَدُه وَلَدُ حَلَالٍ غَيْرُ زَانٍ ولَا سِفَاحٍ وذَلِكَ أَنَّ الْحَرَامَ فِي هَذَا الْوَجْه فِعْلُه الأَوَّلُ بِمَا فَعَلَ فِي وَجْه الِاكْتِسَابِ الَّذِي اكْتَسَبَه مِنْ غَيْرِ وَجْه وفِعْلُه فِي وَجْه الإِنْفَاقِ فِعْلٌ يَجُوزُ الإِنْفَاقُ فِيه وذَلِكَ أَنَّ الإِنْسَانَ إِنَّمَا يَكُونُ مَحْمُوداً أَوْ مَذْمُوماً عَلَى فِعْلِه وتَقَلُّبِه لَا عَلَى جَوْهَرِ الدِّرْهَمِ أَوْ جَوْهَرِ الْفَرْجِ والْحَلَالُ حَلَالٌ فِي نَفْسِه والْحَرَامُ حَرَامٌ فِي نَفْسِه أَيِ الْفِعْلُ لَا الْجَوْهَرُ لَا يُفْسِدُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ والتَّزْوِيجُ مِنْ هَذِه الْوُجُوه كُلِّهَا حَلَالٌ مُحَلَّلٌ ونَظِيرُ ذَلِكَ نَظِيرُ رَجُلٍ سَرَقَ دِرْهَماً فَتَصَدَّقَ بِه فَفِعْلُه سَرِقَةٌ حَرَامٌ وفِعْلُه فِي الصَّدَقَةِ حَلَالٌ لأَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُخْتَلِفَانِ لَا يُفْسِدُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ إِلَّا أَنَّه غَيْرُ مَقْبُولٍ فِعْلُه ذَلِكَ الْحَلَالُ لِعِلَّةِ مُقَامِه عَلَى الْحَرَامِ حَتَّى يَتُوبَ ويَرْجِعَ فَيَكُونُ مَحْسُوباً لَه فِعْلُه فِي الصَّدَقَةِ وكَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُه الْمُؤْمِنُ والْكَافِرُ مِنْ أَفَاعِيلِ الْبِرِّ أَوِ الْفَسَادِ فَهُوَ مَوْقُوفٌ لَه حَتَّى يُخْتَمَ لَه عَلَى أَيِّ الأَمْرَيْنِ يَمُوتُ فَيَخْلُوا بِه فِعْلُه لِلَّه عَزَّ وجَلَّ أكَانَ لِغَيْرِه إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وإِنْ شَرّاً فَشَرّاً بَابٌ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلاً مَجُوسِيّاً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ مَه فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّه يَنْكِحُ أُمَّه أَوْ أُخْتَه فَقَالَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ نِكَاحٌ فِي دِينِهِمْ .
Commentary
قوله : " في وجه الإنفاق " لا يخفى ما فيه إلى آخر الباب من الخبط والاضطراب ويجري فيها تأويل بعيد لا يخفى على أولي الألباب . باب الحديث الأول : حسن .