مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 42
فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لِمَنْ عِنْدَه خَبِّرُونِي عَنْ رَجُلٍ إِذَا أَتَى مَا يَضَعُ النَّاسَ لَمْ يَزِدْه إِلَّا شَرَفاً قَالُوا ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا واللَّه مَا هُوَ ذَاكَ قَالُوا مَا نَعْرِفُ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَلَا واللَّه مَا هُوَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ولَكِنَّه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع بَابُ تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وحَمَّادٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ فَرْجٌ غُصِبْنَاه 2 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا خَطَبَ إِلَيْه قَالَ باب في تزويج أم كلثوم الحديث الأول : حسن . الحديث الثاني : حسن . أقول : هذان الخبران لا يدلان على وقوع تزويج أم كلثوم رضي الله عنها من الملعون المنافق ضرورة وتقية ، وورد في بعض الأخبار ما ينافيه . مثل ما رواه القطب الراوندي من الصفار بإسناده إلى عمر بن أذينة ، قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يحتجون علينا ويقولون : إن أمير المؤمنين عليه السلام زوج فلانا ابنته أم كلثوم وكان متمكنا فجلس ، وقال : أيقولون ذلك ؟ إن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل ، سبحان الله ما كان يقدر أمير المؤمنين عليه السلام أن يحول بينه وبينها فينقذها ، كذبوا ولم يكن ما قالوا ، إن فلانا خطب إلى علي عليه السلام بنته أم كلثوم فأبى علي ، فقال للعباس : والله لئن لم تزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم ، فأتى العباس عليا فكلمه فأبى عليه فألح العباس فلما رأى أمير المؤمنين مشقة كلام الرجل على العباس ، وأنه سيفعل بالسقاية ما قال ، أرسل أمير المؤمنين إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيقة بنت جريرية فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم ، وبعث بها