Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 41

Contributors:

P.41
عَزَّ وجَلَّ صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَةِ وهِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ فَنَكْرَه أَنْ نُشْرِكَ فِيمَا فَضَّلَنَا اللَّه بِه مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّه لَه مِثْلَ مَا جَعَلَ اللَّه لَنَا فَقَامَ الْخَارِجِيُّ وهُوَ يَقُولُ تَاللَّه مَا رَأَيْتُ رَجُلاً مِثْلَه قَطُّ رَدَّنِي واللَّه أَقْبَحَ رَدٍّ ومَا خَرَجَ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِه 6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع تَزَوَّجَ سُرِّيَّةً كَانَتْ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَكَتَبَ إِلَيْه فِي ذَلِكَ كِتَاباً أَنَّكَ صِرْتَ بَعْلَ الإِمَاءِ فَكَتَبَ إِلَيْه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَنَّ اللَّه رَفَعَ بِالإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وأَتَمَّ بِه النَّاقِصَةَ فَأَكْرَمَ بِه مِنَ اللُّؤْمِ فَلَا لُؤْمَ عَلَى مُسْلِمٍ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَنْكَحَ عَبْدَه ونَكَحَ أَمَتَه
Commentary
( رحمه الله ) : أي أنت كفو للإسلام ظاهرا ، وللحسب الذي لك في قومك وبالنظر إليهم ، لا بالنظر إلينا ، ولم يذكر كفوه للتقية . قوله عليه السلام : " فنكره " يحتمل وجوها : الأول - أن يكون موافقا لما ذهب إليه السيد ( ره ) من حرمة الصدقة على أولاد بنات بني هاشم ، أي لا نفعل ذلك فيحصل ولد فيحرم عليه الصدقة ، فيصير شريكنا مع أنه من جهة الأب لم يجعل الله له ما جعل لنا . الثاني - أن يكون المراد بما فضلنا الله الولد ، أي لا نحب أن نشرك في أولاد بناتنا من ليست له تلك الفضيلة ، فيحرم أولادنا بسببه منها . الثالث - أن يكون المراد بما فضل الله الخمس ، وبمن لم يجعل الله له إما الزوج أو الولد ، أي ينفق الزوجة من الخمس على الولد والزوج ، ويرثان منها ذلك ، مع أنه ليس حقهما أصالة وإن جاز أن يصل إليهما بواسطة ، وعلى التقادير المراد بيان وجه مرجوحية لهذا الفعل ، ولا ينافي الإباحة التي اعترف بها من قول هشام ، والحاصل أن ذلك جائز ولكن يكره لتلك العلة . والمراد بصاحبه هشام بن الحكم . الحديث السادس : مرسل .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 41 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي