Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 394

Contributors:

P.394
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّه قَالَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لَا نُعَجِّلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِه وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَشَى سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّه فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِه ثِنْتَانِ ثُمَّ مَشَى فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّه فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع هَذِه الثَّالِثَةُ ثُمَّ دَخَلَ ودَخَلُوا مَعَه حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَه فَلَمَّا رَأَتْهُمُ امْرَأَتُه رَأَتْ هَيْئَةً حَسَنَةً فَصَعِدَتْ فَوْقَ السَّطْحِ وصَفَّقَتْ فَلَمْ يَسْمَعُوا فَدَخَّنَتْ فَلَمَّا رَأَوُا الدُّخَانَ أَقْبَلُوا إِلَى الْبَابِ يُهْرَعُونَ حَتَّى جَاؤُوا إِلَى الْبَابِ فَنَزَلَتْ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ عِنْدَه قَوْمٌ مَا رَأَيْتُ قَوْماً قَطُّ أَحْسَنَ هَيْئَةً مِنْهُمْ فَجَاؤُوا إِلَى الْبَابِ لِيَدْخُلُوا فَلَمَّا رَآهُمْ لُوطٌ قَامَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمِ * ( فَاتَّقُوا الله ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ألَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ) * وقَالَ * ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحَلَالِ فَقَالَ * ( ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ) * فَقَالَ لَهُمْ * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لَوْ يَعْلَمُ أَيُّ قُوَّةٍ لَه قَالَ فَكَاثَرُوه حَتَّى دَخَلُوا الْبَيْتَ فَصَاحَ بِه جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا لُوطُ دَعْهُمْ يَدْخُلُوا فَلَمَّا دَخَلُوا أَهْوَى جَبْرَئِيلُ ع بِإِصْبَعِه نَحْوَهُمْ فَذَهَبَتْ أَعْيُنُهُمْ وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( فَطَمَسْنا ) * عَلَى * ( أَعْيُنَهُمْ ) * ( 1 ) ثُمَّ نَادَاه جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَه : * ( إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا
Commentary
قوله عليه السلام : " فدعاهم إلى الحلال " قال الطبرسي رحمه الله ( 1 ) : اختلف في ذلك فقيل : أراد بناته لصلبه عن قتادة ، وقيل أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له ، فإن كل نبي أبو أمته ، وأزواجه أمهاتهم عن مجاهد وسعيد بن جبير . واختلف أيضا في كيفية عرضهن فقيل بالتزويج ، وكان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر ، وكذا كان يجوز أيضا في مبتدإ الإسلام ، وقد زوج النبي صلى الله عليه وآله بنته من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ، ثم نسخ ذلك ، وقيل : أراد التزويج بشرط الإيمان عن الزجاج ، وكانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم ، وقيل : إنه كان لهم سيدان مطاعان فيهم فأراد أن يزوجهما بنتيه زعوراه ورتياء . قوله عليه السلام : " فطمسنا على أعينهم " كذا في نسخ الكافي وفي القرآن في
Footnote
( 1 ) المجمع ج 5 ص 184 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 394 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي