أَصْحَابِه عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّه قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ يُمْسِكُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ ويُخَلِّي سَبِيلَ الأُخْرَى وقَالَ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَه جَارِيَةٌ فَوَطِئَهَا ثُمَّ اشْتَرَى أُمَّهَا أَوِ ابْنَتَهَا قَالَ لَا تَحِلُّ لَه [ أَبَداً ]
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وعَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِالْعِرَاقِ امْرَأَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى فَإِذَا هِيَ أُخْتُ امْرَأَةٍ الَّتِي بِالْعِرَاقِ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَه وبَيْنَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا بِالشَّامِ ولَا يَقْرَبُ الْمَرْأَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الشَّامِيَّةِ قُلْتُ فَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّهَا وهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أُمُّهَا قَالَ قَدْ وَضَعَ اللَّه عَنْه جَهَالَتَه بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهَا أُمُّهَا فَلَا يَقْرَبْهَا ولَا يَقْرَبِ الِابْنَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الأُمِّ مِنْه فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الأُمِّ حَلَّ لَه نِكَاحُ الِابْنَةِ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَتِ الأُمُّ بِوَلَدٍ قَالَ هُوَ وَلَدُه ويَكُونُ ابْنَه وأَخَا امْرَأَتِه
شرح
وقال الشيخ في النهاية : يتخير فمن اختارها بطل نكاح الأخرى ، وإلى هذا القول ذهب ابن الجنيد وابن البراج ، واختاره العلامة في المختلف ، واستدل عليه بخبر جميل ، وهي في الكافي والتهذيب مرسلة ، وفي طريقها في التهذيب علي بن السندي وهو مجهول ، وأيضا فإن متنها غير واضح الدلالة ، لجواز أن يكون المراد الإمساك بعقد جديد .
وروى الصدوق في الفقيه رواية جميل من غير إرسال ، وطريقه إليه صحيح فينتفى الطعن فيها من حيث السند ، في الثاني وهو أن يتزوجهما على التعاقب فيبطل اللاحق اتفاقا وهل له وطئ بزوجته في عدة الثانية ؟ وحيث تجب لكونه شبهة قيل :
نعم ، وبه قطع ابن إدريس ، وقيل : لا واختاره الشيخ في النهاية ، وهو الأظهر لرواية زرارة ولصحيحة ابن رئاب في الفقيه .
الحديث الرابع : صحيح .