تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أُخْرَى قَالَ الأَوَّلُ بِهَا أَوْلَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ الآخَرُ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُه ونِكَاحُه جَائِزٌ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ سَأَلَه رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وتَرَكَ أَخَوَيْنِ والْبِنْتَ والِابْنَةُ صَغِيرَةٌ فَعَمَدَ أَحَدُ الأَخَوَيْنِ الْوَصِيُّ فَزَوَّجَ الِابْنَةَ مِنِ ابْنِه ثُمَّ مَاتَ أَبُو الِابْنِ الْمُزَوَّجِ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ قَالَ الآخَرُ أَخِي لَمْ يُزَوِّجْ ابْنَه فَزَوَّجَ الْجَارِيَةَ مِنِ ابْنِه فَقِيلَ لِلْجَارِيَةِ أَيُّ الزَّوْجَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكِ الأَوَّلُ أَوِ الآخَرُ قَالَتِ الآخَرُ ثُمَّ إِنَّ الأَخَ الثَّانِيَ مَاتَ ولِلأَخِ الأَوَّلِ ابْنٌ أَكْبَرُ مِنَ الِابْنِ الْمُزَوَّجِ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ اخْتَارِي أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ الزَّوْجُ الأَوَّلُ أَوِ الزَّوْجُ الآخَرُ فَقَالَ الرِّوَايَةُ فِيهَا أَنَّهَا لِلزَّوْجِ الأَخِيرِ وذَلِكَ أَنَّهَا [ تَكُونُ ] قَدْ كَانَتْ أَدْرَكَتْ حِينَ زَوَّجَهَا ولَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْقُضَ مَا عَقَدَتْه بَعْدَ
شرح
العقد الأكبر للشيخ وأتباعه لرواية بياع الأسفاط ، والرواية ضعيفة السند بالاشتراك قاصرة عن إفادة المطلوب ، ويمكن حملها على ما إذا كانا فضوليين وكان معنى قوله " الأول أحق بها " أنه يستحب لها إجازة عقد الأكبر الذي هو الأول ، إلا أن يكون الأخير دخل بها ، فإن الدخول إجازة العقد . الحديث الثالث : صحيح . ويدل على عدم ولاية الوصي في النكاح ، ويمكن حمله على عدم وصايته في النكاح خصوصا ، جمعا بين الأخبار . وقال السيد ( ره ) : اختلاف في كلام الأصحاب في أن وصي الأب والجد هل له ولاية التزويج ؟ نقل عن الشيخ في موضع من المبسوط العدم ، وجزم في موضع آخر بثبوت الولاية ، وقال في الخلاف بالثبوت ، واختاره العلامة ( ره ) في المختلف . وقال في التذكرة : إنما تثبت ولاية الوصي فيما إذا بلغ فاسد العقل ، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك ، ولعموم : « فَمَنْ بَدَّلَهُ » ( 1 ) ولصحيحة أبي بصير ، وعلى القول بثبوت ولايته فهل يثبت بتعميم الوصية أم لا بد من التصريح بالوصية في النكاح ؟ الأظهر الثاني ، لأن النكاح ليس من التصرفات التي ينتقل الذهن عند الإطلاق إليها
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 181 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 135 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي