Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 325

Contributors:

P.325
بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ - وسِيمَ الْخَسْفَ ومُنِعَ النَّصَفَ أَلَا وإِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلاً ونَهَاراً وسِرّاً وإِعْلَاناً وقُلْتُ لَكُمْ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَاللَّه مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وتَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ ومُلِكَتْ عَلَيْكُمُ
Commentary
بالفتح : الذل والهوان و " الصاغر " : الراضي بالهوان والذل و " قمأ الرجل " كجمع وكرم قماء وقماءة بالفتح فيهما أي صغر وذل " والأسداد " : جمع سد . وقال الفيروزآبادي : " ضربت عليه الأرض بالسداد " سدت عليه الطريق وعميت عليه مذاهبه انتهى ( 1 ) . وهو مثل قوله تعالى وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً » ( 2 ) . وفي بعض نسخ النهج بالإسهاب يقال : أسهب الرجل على بناء المفعول إذا ذهب عقله من لدغ الحية ، وقيل : مطلقا ، وقيل : هو من الإسهاب بمعنى كثرة الكلام لأنه عوقب بكثرة كلامه فيما لا يعنيه و " الإدالة " : النصر يقال : أدال الله له أي نصرة وأعطاه الدولة والغلبة ، وأدال منه وعليه أي جعله مغلوبا لخصمه ، وفي بعض أدعية سيد العابدين عليه السلام " اللهم أدل لنا ولا تدل منا " فالمراد هنا أنه جعل مغلوبا للحق فيصيبه وخامة العاقبة لخذلانه الحق و " سئم " على بناء المفعول أي كلف وألزم و " الخسف " الذل ، وقيل : المشقة ، والخسف أيضا النقصان و " النصف " بالكسر : الإنصاف والعدل ، ومنع النصف أي لا يتمكن من الانتصاف والانتقام بل يصير مظلوما من الخصوم والأعادي . وقيل لا يتصف هو وهو بعيد و " الغزو " : السير إلى العدو للقتال و " عقر الدار " بالضم : أصلها ووسطها و " تؤاكل القوم " : اتكل بعضهم على بعض ، وترك الأمر إليه ، " وتحاملوا " : أي حمل بعضهم بعضا وهو ترك العون والنصرة و " شنت " أي صبت من كل وجه متفرقة ، وأما الصب من غير تفريق فهو السن بالسين المهملة ، و " الغارة " : الخيل المغيرة تهجم على القوم فتقتل
Footnote
( 1 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 301 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 25 .