Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 289

Contributors:

P.289
وكُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ مُمْتَحَنٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وصَلَّى اللَّه عَلَى رُوحِكَ وبَدَنِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّه وأَمِينُه بَلَّغْتَ نَاصِحاً وأَدَّيْتَ أَمِيناً وقُتِلْتَ صِدِّيقاً ومَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى ولَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وآتَيْتَ الزَّكَاةَ وأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ونَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ واتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ونَصَحْتَ لِلأُمَّةِ وتَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِه وجَاهَدْتَ فِي اللَّه حَقَّ جِهَادِه ودَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِه بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ودَعَوْتَ إِلَيْه عَلَى بَصِيرَةٍ وبَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِه وقُمْتَ بِحَقِّ اللَّه غَيْرَ وَاهِنٍ ولَا مُوهِنٍ فَصَلَّى اللَّه عَلَيْكَ صَلَاةً مُتَّبَعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً لَا انْقِطَاعَ لَهَا ولَا أَمَدَ ولَا أَجَلَ والسَّلَامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه وجَزَاكَ اللَّه مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِه أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وأَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وإِلَيْكَ وأَنْتَ أَهْلُه ومَعْدِنُه ومِيرَاثَ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ فَصَلَّى اللَّه عَلَيْكَ وسَلَّمَ تَسْلِيماً وعَذَّبَ اللَّه قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لأَعْدَائِكَ مُوَالِياً لأَوْلِيَائِكَ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أَتَيْتُكَ عَائِذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ زَائِراً أَبْتَغِي بِزِيَارَتِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ أَتَيْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ ومَنْزِلَتِكَ عِنْدَ رَبِّي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً وإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّه مَقَاماً مَعْلُوماً وجَاهاً عَظِيماً وشَأْناً كَبِيراً وشَفَاعَةً مَقْبُولَةً وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) * اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْبَابِ صَرِيخَ الأَحْبَابِ إِنِّي عُذْتُ بِأَخِي رَسُولِكَ مَعَاذاً فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ آمَنْتُ بِاللَّه ومَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وأَتَوَلَّى آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِه أَوَّلَكُمْ وكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ واللَّاتِ والْعُزَّى
Commentary
قوله عليه السلام : " حتى أتاك اليقين " أي الموت المتيقن ، والفكاك : التخليص . قوله عليه السلام : " صريخ الأحباب " في التهذيب صريخ الأخيار .