Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 67

Contributors:

P.67
يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِه فَاسْتَقِرُّوا وكَانَ مَوْضِعُ الْمَقَامِ الَّذِي وَضَعَه إِبْرَاهِيمُ ع عِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَه أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيه الْيَوْمَ فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ ص مَكَّةَ رَدَّه إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَه إِبْرَاهِيمُ ع فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ إِلَى أَنْ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَ النَّاسَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ فِيه الْمَقَامُ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا قَدْ كُنْتُ أَخَذْتُ مِقْدَارَه بِنِسْعٍ فَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ ائْتِنِي بِه فَأَتَاه بِه فَقَاسَه ثُمَّ رَدَّه إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ بَابٌ نَادِرٌ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرِّفَاعِيِّ رَفَعَه أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع سُئِلَ عَنِ الْوُقُوفِ بِالْجَبَلِ لِمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ لأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُه والْحَرَمَ بَابُه فَلَمَّا قَصَدُوه وَافِدِينَ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ قِيلَ لَه فَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ لِمَ صَارَ فِي الْحَرَمِ قَالَ لأَنَّه لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي فَلَمَّا طَالَ تَضَرُّعُهُمْ بِهَا أَذِنَ لَهُمْ لِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَضَوْا تَفَثَهُمْ تَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وبَيْنَه أَذِنَ لَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ قِيلَ لَه فَلِمَ حُرِّمَ الصِّيَامُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ لأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّه وهُمْ فِي ضِيَافَتِه ولَا يَجْمُلُ بِمُضِيفٍ أَنْ يُصَوِّمَ أَضْيَافَه قِيلَ لَه فَالتَّعَلُّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لأَيِّ مَعْنًى هُوَ قَالَ مَثَلُ رَجُلٍ لَه عِنْدَ آخَرَ جِنَايَةٌ وذَنْبٌ فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِثَوْبِه يَتَضَرَّعُ إِلَيْه ويَخْضَعُ لَه أَنْ يَتَجَافَى عَنْ ذَنْبِه
Commentary
آخره ، أو منسكا يعبدون الله عنده كما قال وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى . قوله عليه السلام : " بنسع " قال الفيروزآبادي : النسع بالكسر سير ما ينسج عريضا على هيئة أعنة البغال يشد بها الرحال والقطعة منه نسعة وسمي [ وتسمى ] نسعا لطوله .

باب نادر

الحديث الأول : مرفوع . مجهول .